الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - ٣-المنبر
المنبر عمله صباح مولى العباس [١].
و قد حاول البعض توجيه ذلك: بأن المقصود: أنه وقف على شيء مرتفع من الطين [٢].
و لكن هذا التوجيه لا يعدو كونه تخرصا لا مبرر له. . و لا سيما بملاحظة: أن لفظ المنبر لا يطلق على ذلك لغة، كما هو ظاهر. .
و يرده أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قبل اتخاذ المنبر يخطب و هو مستند إلى جذع. فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه، حتى سكن [٣].
قال عياض: حنين الجذع مشهور منتشر، و الخبر به متواتر، أخرجه أهل الصحيح، و رواه من الصحابة بضعة عشر [٤].
[١] الإصابة ج ٢ ص ١٧٥.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٠، عن صاحب كتاب النور. .
[٣] راجع: الوفاء لابن الجوزي ج ١ ص ٣٢١-٣٢٤ و وفاء الوفاء للسمهودي ج ٢ ص ٣٨٨، فصاعدا عن البخاري بعدة طرق، و عن النسائي، و ابن خزيمة، و عن الدارمي، و أحمد، و ابن ماجة، و ابن عساكر في تحفته، و عياض، و ابن عبد البر، و كتاب يحيى بن سعيد، و الإسفراييني، و كتاب ابن زبالة، و البخاري ج ٢ ص ١١ و فتح الباري ج ٢ ص ٣٣٠ عن بعض من تقدم، و عن الترمذي، و ابن خزيمة، و صححاه، و طبقات ابن سعد ج ١ قسم ٢ ص ١٠ و ١١ و ١٢ و مصنف عبد الرزاق ج ٣ ص ١٨٦ و دلائل النبوة ج ٢ ص ٢٧٤-٢٧١.
[٤] راجع: وفاء الوفاء ج ٢ ص ٣٩٤.