الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - أدلة وفاتها بعد النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
أدلة وفاتها بعد النبي «صلّى اللّه عليه و آله» :
و لقد حاول العسقلاني إثبات بقائها إلى ما بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليسمع منها مسروق مستندا إلى روايتين:
أولاهما: أن عبد الرحمن بن أبي بكر يذكرها في حديث ضيوف أبي بكر، حيث قال عبد الرحمن فيها: و إنما هو أنا و أبي، و أمي، و امرأتي، و خادم.
و فيها: فلما جاء أبو بكر قالت له أمي: احتبست عن أضيافك الخ. . و أم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف. . و لم يهاجر عبد الرحمن إلا في هدنة الحديبية في سنة سبع في قول ابن سعد، و تردد الزبير بن بكار بينها و بين التي بعدها.
أقول: بل بعد ذلك، فإنه قد أسلم يوم الفتح كما تقدم.
و معنى ذلك: هو أن وفاتها قد كانت بعد سنة أربع و خمس و ست، و أنها في سنة سبع أو ثمان قد كانت على قيد الحياة.
الثانية: أنه قد روي في مسند أحمد-و السند جيد-عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: عن عائشة: أنه لما نزلت آية التخيير استدعاها الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال لها: إني عارض عليك أمرا، فلا تفتئتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك: أبي بكر، و أم رومان الخ. .
و أصل هذا الحديث في الصحيح، و لكنه يكتفي بذكر: «أبويك» و لا يصرح باسم أم رومان.
و آية التخيير إما نزلت في سنة تسع، فهذا يدل على تأخر موت أم