الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤ - أدلة وفاتها بعد النبي «صلّى اللّه عليه و آله»
و الأولى قد اختلفت نسخ البخاري فيها، فنسخة الكشميهني، و المستملي تذكر كلمة: «و أمي» و لا تذكرها سائر النسخ.
هذا بالإضافة إلى أن عبد الرحمن يقول فيها: «قالت له امرأته» و «فقال لامرأته» مما يشعر بأن زوجة أبي بكر حينئذ لم تكن أما لعبد الرحمن، و إلا لكان قال: «قالت له أمي» .
و أما الرواية الثانية: فليس فيها أي ذكر للنساء. و مجرد ذكر «كلمة أمي» في الثالثة، مع شدة الاختلاف بين الروايات الثلاث، مع أن راويها واحد، و هو أبو عثمان النهدي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، يسقطها عن الصلاحية للاحتجاج، لوضوح وقوع التصرف فيها، و إلا لما كان ثمة اختلاف. . فليقارن بين الروايات الثلاث، ليعلم مدى الاختلاف بينها.
هذا كله عدا عن أن في رواية الأضياف اتهاما صريحا لأبي بكر بسوء الخلق، و بذاءة اللسان، و هو ما لا يرضى به العسقلاني و نظراؤه.
خامسا: لعل ما ورد في هذه الرواية من قول أبي بكر لزوجته: يا أخت بني فراس. . هو معتمد من قال: إن أم رومان فراسية، و يمكن أن يفهم ذلك من كلام العسقلاني في إصابته و غيره [١].
و نقول: إن سلسلة نسبها تدل على خلاف ذلك، فإننا لم نجد في هذه السلسلة
[١] الإصابة ج ٤ ص ٤٥٠، و راجع: تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ و جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٨٨.