الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - ٣-سيرين
و لا يصلح ذلك القول: بأن المريسيع كانت سنة خمس.
لأن تقدم الخندق عليها هو المعتمد عند جلّ المؤرخين كما تقدم. . و لذا نجد فريقا منهم يقول: إن الخندق كانت سنة أربع.
٣-سيرين:
و أما ما ذكر من إعطاء سيرين لحسان، عند ما ضربه ابن المعطل بالسيف و جرحه، فهو أمر غريب و عجيب:
فأولا: إن سيرين هذه هي أخت مارية القبطية باتفاق، و هي إنما أهداها المقوقس للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و وصلت إلى المدينة سنة سبع، أو ثمان [١].
و الإفك كان على أبعد الأقوال في سنة ست.
و لا مجال للقول بأن من الممكن: أن يتأخر إعطاء سيرين لحسان، لتأخر ضرب ابن المعطل له، أو لتأخر تصدي النبي «صلى اللّه عليه و آله» للصلح بينهما.
فإنه كلام مرفوض جملة و تفصيلا، إذ إن ابن المعطل إنما اعترض حسانا و ضربه بالسيف بمجرد أن بلغه أنه يقول فيه ذلك الأمر.
كما أن صريح الرواية: أنهم قيدوا ابن المعطل، و جاؤوا به للرسول «صلى اللّه عليه و آله» بمجرد أن قام بضرب حسان.
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٨ و طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٥٣ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٤٤ و ٥٨٥ و الإصابة ج ٤ ص ٤٠٤، و غير ذلك. . فإن ذلك من الأمور المتسالم عليها و يظهر ذلك بالمراجعة إلى كتب التراجم، ترجمة حسان، و مارية، و سيرين، و عبد الرحمن بن حسان.