الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - ١-المؤمنات
هذا. . عدا عما تقدم من أن زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بزينب، التي نزلت آيات الحجاب في قضيتها، إنما كان بعد المريسيع. . بل بعد خيبر أيضا كما عرفت.
الثالث: إن آيات اللعان الواردة في أول سورة النور تدل على أن الإفك قد كان في السنة التاسعة أيضا؛ لأن اللعان إنما كان بعد غزوة تبوك حسبما تقدم.
و ما نريد أن نذكره في هذا الفصل-بالإضافة إلى ما تقدم-هو الأمور التالية:
١-المؤمنات:
لقد وصف القرآن الكريم تلك المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالمؤمنة، قال تعالى: اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنٰاتِ اَلْغٰافِلاٰتِ اَلْمُؤْمِنٰاتِ [١].
لكننا إذا راجعنا سورة التحريم، فسنواجه آيات فيها تعريض قوي، و إيحاء بالغ الدلالة على ضد ذلك، إذ إن عائشة و حفصة كانتا هما السبب في نزول تلك السورة، فتكونان بالتالي هما المقصودتان بتلك الآيات. فلاحظ ما يلي:
أ-قال تعالى: عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمٰاتٍ مُؤْمِنٰاتٍ [٢]فإن ظاهر السياق هو: أن هذه الصفات غير موجودة فيهن، و إنما هي موجودة في البدائل، و ذلك ليصح الامتنان بهذا الأمر على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليصح تهديدهن به و التعريض به لهن.
ب-إنه سبحانه قد اتخذ هو و جبرائيل، و صالح المؤمنين، و الملائكة
[١] الآية ٢٣ من سورة النور.
[٢] الآية ٥ من سورة التحريم.