الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - أ-عمى حسان
١٢-عمى مسطح:
تذكر بعض روايات الإفك: أن مسطحا قد عمي، و أن ذلك كان من جملة ضروب العقاب له، لافترائه على أم المؤمنين عائشة [١].
و نحن لا نستطيع أن نقبل بهذا: فأولا: إن ذلك لم يذكر في أي من كتب التاريخ و التراجم، حتى الكتب التي خصصت لذكر العميان، و شرح أقوالهم، و استقصاء أخبارهم كنكت الهميان، و معارف ابن قتيبة، و غير ذلك.
ثانيا: إن المؤرخين يقولون: إن مسطحا قد شهد حرب صفين، مع سيد الأوصياء «عليه السلام» ، و مات سنة ٣٧ للهجرة [٢].
و واضح أنه لو كان أعمى لم يشهد صفين، لأن الأعمى لا يستطيع الحرب، و لا يجيد الطعن و الضرب.
ثالثا: قد عرفنا: أن بعض الروايات تقول: إنه لم يشارك في الإفك إلا في حدود أنه ضحك و أعجبه.
١٣-حسان: الأعمى-الجبان-المشلول! !
أ-عمى حسان:
و أما عمى حسان، الذي تقول عائشة: إنه العذاب العظيم له [٣]:
[١] إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٥٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٥.
[٢] أسد الغابة ج ٤ ص ١٥٤ و ٣٥٥ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ١٣٠ و ٤٩٥، و قالا: إنه هو الأكثر، و الإصابة ج ٣ ص ٤٠٨.
[٣] نكت الهميان ص ١٣٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٢.