الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - النصوص الصريحة
اللّه: إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاٰ تَحْسَبُوهُ. . [١]. العشر آيات كلها.
فلما أنزل اللّه هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق-و كان ينفق على مسطح بن أثاثة، لقرابته منه و فقره-: و اللّه، لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد الذي قال لعائشة ما قال.
فأنزل اللّه: وَ لاٰ يَأْتَلِ أُولُوا اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ اَلسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينَ وَ اَلْمُهٰاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لاٰ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَكُمْ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢].
قال أبو بكر: بلى و اللّه، إني أحب أن يغفر اللّه لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، و قال: و اللّه، لا أنزعها منه أبدا.
قالت عائشة: و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يسأل زينب ابنة جحش عن أمري، فقال: يا زينب، ماذا علمت، أو رأيت؟ !
فقالت: يا رسول اللّه، أحمي سمعي و بصري، ما علمت إلا خيرا.
قالت: و هي التي كانت تساميني من أزواج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فعصمها اللّه بالورع، و طفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك.
و زاد البخاري في روايته في المغازي: بعد أن ذكر عروة: أنه لم يسم غير الأربعة: ابن أبي-متولي الكبر-، و حسان بن ثابت، و مسطح بن أثاثة،
[١] الآية ١١ من سورة النور.
[٢] الآية ٢٢ من سورة النور.