الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠ - ٨-فأصلحوا بين أخويكم، في من نزلت؟ !
و آله» طلب الاعتراف منها.
و هذه دعوى لا يمكن قبولها، لا من الداودي و لا من غيره، إذ إن حرمة إمساك من يقع منهن ذلك تكليف متوجه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . و ذلك لا يعني إلزام النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالبحث عن هذا الأمر. . بل يحرم عليه الإمساك لو علم بهذا الأمر وفقا لأسلوب الشارع و طريقته، و ضمن حدوده و شرائعه، التي منها التستر، و عدم الرغبة في الإقرار به. . و لم يرد ما يدل على أنه يجب على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» أن يتقصى هذا الأمر، و أن يستخرجه، و لو عن طريق الإصرار على الإقرار به.
كما أن ذلك لا يلزم منه وجوب اعتراف النساء أنفسهن بذلك. . و لا يكون ذلك دليلا على الفرق بينهن و بين نساء غير الأنبياء في هذا الأمر.
هذا، بالاضافة إلى الحقيقة المسلمة عند كل أحد: أن أمرا كهذا لا يصدر من زوجات الأنبياء «عليهم السلام» ، فكيف عرفه الناس و لم يعرفه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! !
٨-فأصلحوا بين أخويكم، في من نزلت؟ ! :
إن بعض روايات الإفك-و هي رواية ابن عمر-أفادت: أن آية وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا. . قد نزلت في هذه المناسبة. و ذلك عند ما تثاور الحيان: الأوس و الخزرج، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» على المنبر، فما زال يخفضهم حتى سكتوا.
مع أن المعروف و المشهور، هو: أنها قد نزلت في مناسبة أخرى-غير حديث الإفك-فقد: