عاشورا ريشهها، انگيزهها، رويدادها، پيامدها - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٦١ - ٣- خطبه تاريخى زينب كبرى عليها السلام در كوفه
٣- خطبه تاريخى زينب كبرى عليها السلام در كوفه
حِذْيَم بن شريك اسدى [١] مىگويد: در آن روز به زينب دختر على عليه السلام نگريستم كه خطبه مىخواند و هرگز زنى را سخن ورتر و زبان آورتر از او نديدم. گويا (زبان على عليه السلام در كام اوست و) با زبان اميرمؤمنان على عليه السلام سخن مىگويد. به سوى مردم اشاره كرد كه «ساكت شويد!»
ناگاه نفسها در سينهها حبس شد و زنگ كاروانها از حركت ايستاد، سپس آن حضرت پس از حمد و ثناى الهى و درود بر محمد و خاندان پاكش چنين فرمود:
أَمّا بَعْدُ يا أَهْلَ الْكُوفَةِ، يا اهْلَ الْخَتْلِ وَالْغَدْرِ وَالْخَذْلِ وَالْمَكْرِ، أَلا فَلا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَلا هَدَأَتِ الزَّفْرَةُ، إِنَّما مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ، هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلِفُ وَالْعُجبُ وَالشَّنَفُ وَالْكَذِبُ وَمَلْقُ الْإِماءِ وَغَمْرُ الأَعْداءِ، أَوْ كَمَرْعىً عَلى دِمْنَةٍ، أَوْ كَفِضَّةٍ عَلى مَلْحُودَةٍ، أَلا بِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَفِي الْعَذابِ أَنْتُمْ خالِدُونَ.
أَتَبْكُونَ أَخِي؟! أَجَلْ وَاللَّهِ فَابْكُوا فَانَّكُمْ أَحْرِياءُ بِالْبُكاءِ، فَابْكُوا كَثِيراً وَاضْحَكُوا قَلِيلًا، فَقَدْ بُلِيتُمْ بِعارِها وَمُنيتُمْ بِشِنارِها، وَلَنْ تَرْحَضُوها أَبَداً، وَأَنّى تَرْحَضُونَ قَتْلَ سَلِيلِ خاتِمِ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنِ الرِّسالَةِ، وَسَيِّدِ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَلاذِ حَريمِكُمْ، وَمَعاذِ حِزْبِكُمْ، وَمَقَرِّ سِلْمِكُمْ، وَآسِي كَلْمِكُمْ، وَمَفْزَعِ نازِلَتِكُمْ وَالْمَرْجَعِ إِلَيْهِ عِنْدَ مُقاتَلَتِكُمْ، وَمَدَرَةِ حُجَجِكُمْ، وَمَنارِ مَحَجَّتِكُمْ، أَلا ساءَ ما قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ وَساءَ ما تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُمْ.
فَتَعْساً تَعْساً، وَنُكْساً نُكْساً، لَقَدْ خابَ السَّعْيُ، وَتَبَّتِ الْأَيْدِي، وَخَسِرَتِ الصَّفْقَةُ، وَبُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ.
أَتَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَيَّ كَبِدٍ لُمحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَرَثْتُمْ؟ وَأَيَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ؟ وَأَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ؟
وَأَيَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ؟ وَأَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ؟ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً، تَكادُ السَّمواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ،
[١]. در ملهوف (لهوف) نام او «بشير بن خزيم اسدى» ذكر شده است.