عاشورا ريشهها، انگيزهها، رويدادها، پيامدها - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٤٥ - خطبه امام سجاد عليه السلام كنار دروازه مدينه
الدُّهُورِ، وَأَلَمِ الْفَجائِعِ، وَمَضاضَةِ اللَّواذِعِ، وَجلِيلِ الرُّزْءِ، وَعَظِيمِ الْمَصائِبِ الْفاظِعَةِ الْكاظَّةِ الْفادِحَةِ الْجائِحَةِ.
أَيُّهَا الْقَوْمُ! إنَّ اللَّهَ وَلَهُ الْحَمْدُ ابْتَلانا بِمَصائِبَ جَلِيلَةٍ، وَثُلْمَةٍ فِي الْإِسْلامِ عَظِيمَةٍ، قُتِلَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَعِتْرَتُهُ، وَسُبِيَ نِساؤُهُ وَصِبْيَتُهُ، وَدارُوا بِرَأْسِهِ فِي الْبُلْدانِ مِنْ فَوْقِ عامِلِ السِّنانِ، وَهذِهِ الرَّزِيَّةُ الَّتِي لامِثْلَها رَزِيَّةٌ.
أَيُّهَا النَّاسُ! فَأَيُّ رِجالاتٍ مِنْكُمْ تَسُرُّونَ بَعْدَ قَتْلِهِ؟! امْ أيُّ فُؤادٍ لايَحْزُنُ مِنْ أَجْلِهِ؟ أَمْ أَيَّةُ عَيْنٍ مِنْكُمْ تَحْبِسُ دَمْعَها وَتَضَنُّ عَنِ انْهِمالِها؟! فَلَقَدْ بَكَتِ السَّبْعُ الشِّدادُ لِقَتْلِهِ، وَبَكَتِ الْبِحارُ بِأَمْواجِها، وَالسَّمواتُ بِأَرْكانِها، وَالْأَرْضُ بِأَرْجائِها، وَالْأَشْجارُ بِأَغْصانِها، وَالْحِيتانُ وَلُجَجُ الْبِحارِ، وَالْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَأَهْلُ السَّمواتِ أَجْمَعُونَ.
أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّ قَلْبٍ لا يَنْصَدِعُ لِقَتْلِهِ؟! أَمْ أَيُّ فُؤادٍ لايَحِنُّ إِلَيْهِ؟! أَمْ أَيُّ سَمْعٍ يَسْمَعُ هذِهِ الثُّلْمَةَ الَّتِي ثُلِمَتْ فِي الْإِسْلامِ وَلا يُصَمُّ.
أَيُّهَا النّاسُ! أصْبَحْنا مَطْرُودِينَ مُشَرَّدِينَ مَذُودِينَ، شاسِعِينَ عَنِ الْأَمْصارِ، كَأَنّا أَوْلادُ تُرْكٍ وَكابُلَ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ اجْتَرَمْناهُ، وَلا مَكْرُوهٍ ارْتَكَبْناهُ، وَلا ثُلْمَةٍ فِي الْاسْلامِ ثَلَمْناها، ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
«إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ». [١]
وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي قِتالِنا كَما تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي الْوِصايَةِ بِنا لَمَا ازْدادُوا عَلى ما فَعَلُوا بِنا، فَانّا للَّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مِنْ مُصِيبَةٍ ما أَعْظَمَها وَأَوْجَعَها وَأَفْجَعَها وَأَكَظَّها وَأَفْظَعَها وَأَمَرَّها وَأَفْدَحَها، فَعِنْدَاللَّهِ نَحْتَسِبُ فِيما أَصابَنا وَما بَلَغَ بِنا، إِنَّهُ عَزِيزٌ ذُوانْتِقامٍ.
«حمد و سپاس مخصوص خدايى است كه پروردگار جهانيان، بخشنده و مهربان، مالك روز جزا و آفريننده همه مخلوقات است. همان خدايى كه (از سويى شناخت حقيقت او) آن قدر از ما دور است كه گويا در آسمانهاى رفيع جاى گرفته و (از سوى ديگر با علم و احاطهاش) آن قدر به ما نزديك است كه گواه و شنواى سخنان در گوشى ما است. او را بر حوادث بزرگ، آسيبهاى روزگار، فجايع دردناك، رنجهاى سوزان، بلاهاى سنگين و مصيبتهاى بزرگ، خشونتبار،
[١]. ص، آيه ٧.