تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٦١٨
الشّرْحُ :
الرّياش : اللّباس . وأسبغ : أوسع ؛ وإنّما ضربَ المثل بسليمان عليه السلام ؛ لأ نّه كان مَلِك الإنس والجنّ ، ولم يحصل لغيره ذلك . والزُّلْفة : القرب . والطُّعْمة ، بضم الطاء : المأكَلة ؛ يقال : قد جعلت هذه الضَّيْعة طُعمة لزيد . والقِسِيّ : جمع قَوْس ، وأصلها « قووس » على « فعول » ، كضرب وضروب ؛ إلاّ أنهم قدّموا اللام ، فقالوا « قُسُوّ » على « فلوع » ، ثم قلبت الواو ياء ؛ وكسروا القاف كما كسروا عين « عصيّ » فصارت « قِسِيّ » . والعمالقة أولاد لاوذ إرم بن سام بن نوح ؛ كان الملك باليمن والحجاز وما تاخم ذلك من الأقاليم ؛ فمنهم عملاق بن لاوذ بن سام ؛ ومنهم طسم بن لاوذ أخوه . ومنهم جديس بن لاوذأخوهما . وممّن يعدّ مع العمالقة عاد وثمود . فأمّا عاد ، فهو عاد بن عويص بن إرم بن سام بن نوح ؛ كان يعبد القمر ، وكانت بلاده الأحقاف المذكورة في القرآن ؛ وهي من شِحْر عُمان إلى حَضرَموت ؛ ومن أولاده شدّاد بن عاد ؛ صاحب المدينة المذكورة . وأمّا ثمود ، فهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح ؛ وكانت دياره بين الشّام والحجازإلى ساحل نهر الحبشة . قوله عليه السلام : « أين الفراعنة ، وأبناء الفراعنة » ؟ جمع فِرْعون ؛ وهم ملوك مصر . قوله عليه السلام : « أين أصحاب مدائن الرسّ » ؟ قيل : إنهم أصحابُ شعيب النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، وكانوا عَبَدَة أصنام ؛ ولهم مواشٍ وآبار يُسْقوْن منها . والرسّ : بئر عظيمة جدّا انخسفت بهم ؛ وهم حولها ، فهلكوا وخسفت بأرضهم كلّها وديارهم . وقيل : الرسّ قرية بفلْج اليمامة ، كان بها قوم من بقايا ثمود بَغَوْا ، فأُهلكوا . وقيل : قوم من العرب القديمة بين الشام والحجاز . وقيل : هم أصحاب الأُخدود ، والرسّ ، هو الأُخدود . وقيل : الرسّ أرض بأنطاكيَة .
الأصْلُ :
.منها : قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَهَا ، وَأَخَذَهَا بِجَمِيـعِ أَدَبِهَا ، مِنَ الاْءِقْبَالِ عَلَيْهَا ، وَالْمَعْرِفَةِ