تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٢٨
الشّرْحُ :
طعن دِراك ، أي متتابع يتلو بعضُه بعضاً . ويخرج منه النسيم ، أي لسَعته . وأميرُ المؤمنين عليه السلام أراد من أصحابه طعناتٍ يخرُج النسيم ـ وهو الريح اللينة ـ منهنّ . وفلقت الشيء أفلِقه ـ بكسر اللام ـ فَلْقاً ، أي شققتُه . ويُطِيح العظام : يسقطها ، طاح الشيء ، أي سقط أو هلك أو تاه في الأرض ، وأطاحه غيره ، وطَوّحه . ويُنْدِرُ السواعد : يسقطها أيضاً ، ندرَ الشيء يندُر نَدْرا ، أي سقط ، ومنه النوادر ، وأندره غيرُه . والساعد من الكوع إلى المِرفق ، وهو الذراع . والمناسر : جمع مَنْسِر ، وهو قطعة من الجيش تكون أمامَ الجيش الأعظم ، بكسر السين وفتح الميم ، ويجوز مِنْسَر بكسر الميم وفتح السين ، وقيل إنها اللّغة الفصحى . ويُرْجَمُوا ، أي يُغْزَوْا بالكتائب ، جمع كتيبة وهي طائفة من الجيش . تقفوها الحلائب ، أي تتبعها طوائف لنصرِها والمحاماة عنها ، يقال : قد أحلبوا ، إذا جاؤوا من كلّ أوب للنّصرة ، ورجل مُحلِب ، أي ناصر ، وحالبت الرجل ، إذا نصرتَه وَأعنته . والخميس : الجيش . والدَّعْق قد فسّره الرضيّ رحمه الله ، ويجوز أن يفسَّر بأمر آخر ، وهو الهيْج والتّنفير ، دَعَقَ القومَ يَدْعَقُهم دَعْقاً ، أي هاج منهم ونَفّرهم . ونواحر أرضهم ، قد فسّره ؛ أيضا ، ويمكن أن يفسّر بأمر آخر ، وهو أن يراد به أقصى أرضِهم وآخرها ، من قولهم لآخر ليلة في الشهر : ناحرة . وأعنان مسارِبهم ومسارحهم : جوانبها ، والمسارب : ما يسرُب فيه المال الراعي ، والمسارح : ما يسرح فيه ، والفرق بين « سرح » و « سرب » ، أنّ السُّروح إنما يكونُ في أوّل النهار ، وليس ذلك بشرط في السُّروب . واعلم أنّ هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه في صفين ، يحرّضهم به .
١٢٥
الأصْلُ :
.ومن كلام له عليه السلام في الخوارج لما أنكروا تحك إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ ، وَإِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ . هذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْتُورٌ بَيْنَ