تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٤٨
عملي في الكتاب :
١ ـ استخلاص المحور الرئيس من موسوعة شرح نهج البلاغة ، والذي من أجله أُلّف الكتاب ، وصدر الأمر من الوزير ابن العلقمي رحمه الله ، وموضوعه شرح خطب ورسائل وحكم الإمام علي عليه السلام دون الالتفات إلى سائر المحاور إلاّ ما يصبّ في رفد هذا الموضوع وبيانه ، وترصدت كل شاردة وواردة من أجل جمع شتاته بأمانة دون زيادة أو نقيصة ، حسب ما أراد ابن أبي الحديد وطبقاً لمعتقده ومذهب أصحابه . ٢ ـ لم أتدخل في تغيير عباراته وألفاظه ، حتى تلك التي يدافع فيها عن وقائع وأحداث وموضوعات لا يصححها مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل وحتى التي تصادم ضرورياته أو تخالف متبنياته . ولكنّني ناقشتها مناقشة موضوعية موجزة ، وذلك في الهامش ، اعتماداً على المصادر الموثوقة ، وبيّنت مقاصد الإمام عليه السلام ووضحت مداليل كلامه عليه السلام بإيجاز غير مخلّ يتناسب مع هدف الكتاب . ٣ ـ شرح الألفاظ الغريبة التي أهمل الشارح بيان معانيها ، وأثبتّها كذلك في الهامش ، تعميماً للفائدة ، واعتمدت في ذلك على كتب اللغة ، والتأريخ ، وشروح النهج القديمة والحديثة . ٤ ـ حذف هوامش المحقق الشيخ أبي الفضل إبراهيم المتعلقة بتحقيقه للمتن التي أشار بها إلى اختلاف النسخ لأنا لسنا بصددها في هذا الكتاب ، إلا أنني أشرت إلى هذا الاختلاف الواقع بين النسخ في فهرست الجزء الثاني . ٥ ـ ضبط النص نتيجة للمطالعة الصحيحة ، ومن خلال مراجعة عدة نسخ غير نسخة المحقق ، منها نسخة العلامة المحقق الشيخ محمد تقي التستري في كتابه الموسوم (بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة) ونسخة الشيخ فارس تبريزيان ؛ لانها نسخة محققة تحقيقاً جيداً وتمتاز بضبط النصّ ومقابلته على أقدم نسختين ، ونسخة كتاب ( إرشاد المؤمنين إلى معرفة نهج البلاغة المبين ) ليحيى بن ابراهيم الجحّاف ( ١١٠٢ ه ) الزيدي ، بتحقيق السيد محمد جواد الجلالي . ٦ ـ المحافظة على أرقام الخطب والرسائل والحكم بحسب ترقيم شرح ابن أبي الحديد بتحقيق محمد أبو الفضل ؛ لأنّ هذا الكتاب هو مقتطع من شرحه الكبير المترامي الأطراف .