تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٥٦٧
.قال الرضي رحمه الله : عَطَفْتَهَا . وَالنّوتي : الْمَلاّحُ . وَقَوْلُهُ عليه السلام : «ضَفّتَيْ جُفُونِهِ أَرَادَ جَانِبَيْ جُفُونِهِ . وَالضّفّتَانِ : الجّانِبَانِ» . وَقَوْلُهُ : «وَفِلَذَ الزّبَرْجَدِ» الْفِلَذُ : جَمْعُ فِلْذَة ، وَهِيَالقِطْعَةُ . وَقَوْلُهُ عليه السلام : «كَبَائِسِ اللّؤْلُؤِ الرّطْبِ» الْكِبَاسَة : الْعِذْقُ . وَالْعَسَالِيجُ : الْغُصُونُ ، وَاحِدُهَا عُسْلُوجٌ .
الشّرْحُ :
رميتَ ببصرِ قلبك ، أي أفكَرْت وتأمّلت . وعَزَفتْ نفسُك : كرهتْ وزهدت . والزخارف : جمع زُخرف ؛ وهو الذهب ، وكلّ مموّه . واصطفاف الأشجار : انتظامها صَفّا ، ويروى : « في اصطفاق أغصان » أي اضطرابها . ويأتي على مُنْية مجتنيها : لا يترك له مُنْية أصلاً ؛ لأ نّه يكون قد بلغ نهاية الأماني . والعسل المصفّق : المصفّى تحويلاً من إناء إلى إناء . والمونقة : المعجِبة . وزهقت نفسه : مات . واعلم أ نّه لا مزيد في التشويق إلى الجنّة على ما ذكره اللّه تعالى في كتابه ؛ فكلّ الصّيْد في جانب الفرَا [١] .
١٦٧
الأصْلُ :
.ومن خطبة له عليه السلام لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ ، وَلْيَرأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ؛ وَلاَ تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ : لاَ في الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ ، وَلاَ عَنِ اللّه ِ يَعْقِلُونَ ؛ كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً ، وَيُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً .
[١] أصل المثل : كلّ الصيد في جوف الفرا .