تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٨٥
لا ينتظرونها ؟! قلت : لما كانت منتظرةً لهم ومعلوماً بيقين حلولها بهم ، صاروا كالمنتظرين لها . وأيضا فإنهم ينتظرون الموت لا محالة الذي كلّ إنسان ينتظره ؛ ولما كان الموت مقدّمة العقاب وطريقاً إليه جعل انتظاره انتظار ما يكون بعده [١] .
١٠٩
الأصْلُ :
.ومن خطبة له عليه السلام : إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللّه ِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، الاْءِيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَالْجِهادُ فِي سَبِيلِهِ ، فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الاْءِسْلاَمِ؛ وَكَلِمَةُ الاْءِخْلاَص فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ؛ وَإِقَامُ الْصَّلاَةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ؛ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ؛ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ؛ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتَِمارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ ؛ وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ، وَمَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ؛ وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ؛ وَصَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ؛ وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ . أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللّه ِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ . وَارْغَبُوا فِيَما وَعَدَ الْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ الْوَعْدِ . وَاقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّةُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ . وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا اَهْدَى السُّنَنِ . وَتَعَلَّمُوا الْقرْآن فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ ، وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ ،
[١] والإمام عليه السلام لم يكن نبيّا لكنه بمنزلة نفس النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، حيث قال تعالى : « وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ» [آل عمران / ٦١] مريدا لهما . وقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم : « أنا وعلي من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى » أخرجه ابن عساكر بطرق في ترجمة الامام علي عليه السلام ١ : ١٤٢ ـ ١٤٧ ح ١٧٨ ـ ١٨١ ، المناقب لأخطب خطباء خوارزم: ص ١٤٣ ح ١٦٥ الفصل الرابع عشر ، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ١ : ٤٤ ح ١٠٩ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ١١ : ٦٠٨ ح٣٢٩٤٣ .[٢] الاحتجاج : ١ / ١٥٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ٢ / ١٢٤ ، نظم درر السمطين : ١٢٠ .[٣] كنز الفوائد : ١ / ٢٧٢ ، المناقب لابن شهر آشوب : ٢ / ١٦ ، نظم درر السمطين : ٨٣ .[٤] أخرجه أحمد في مسنده ١ : ٣٢٨ ح١٧٢١ ، والنسائي في الخصائص : ص٦٠ ، والطبري في تاريخه ٤ : ١٢٠ ، البداية والنهاية لابن كثير ٧ : ٣٦٨ حوادث سنة ٤٠ ه ، المعجم الأوسط للطبراني ٣ : ٨٨٨ ح١٢٧٦ .[٥] أخرجه ابن هشام فيالسيرة ٣ : ٤٣ ، وفرات الكوفي في تفسيره : ص٢٥ ، فضائل الصحابة لأحمد ابن حنبل ٢ : ٦٥٧ الرقم ١١١٩ ، ذخائر العقبى :ص٦٨ ، المعجم الكبير للطبراني ١ : ٢٩٧ ح٩٤١ ترجمة أبي رافع وآخرون .[٦] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٣٧ ح٤٦٣٧ ـ ٤٦٣٩ بعدة طرق ، تهذيب الآثار للطبري : ص١٠٥ رقم ١٧٣ من مسند عليّ عليه السلام ، فضائل عليّ لأحمد ابن حنبل : ص١٣٨ ح٢٠٣ ، المقاصد الحسنة للسخاوي : ص١٢٣ ح١٨٩ ، معرفة الصحابة لأبي نعيم ١ : ٣٠٨ .[٧] الاستيعاب : القسم الثالث /١١٠٢ ، المواقف للقاضي الإيجي : ص٤١١ ، كفاية الشنقيطي : ص٤٦ .[٨] سورة الحاقة ١٢ .[٩] المناقب لابن المغازلي الشافعي : الأحاديث ٣١٢ و ٣٦٣ و ٣٦٤ ، حلية الأولياء لأبي نعيم ١ : ٦٧ ، شرح المقاصد للتفتازاني ٢ : ٢٢٠ ط . الآستانة .[١٠] سورة النساء ٥٤ .[١١] الصواعق المحرقة لابن حجر : ص١٥٢ ، الغدير للعلاّمة الأميني ٣ : ٩٣ ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي : ص٢٦٧ ح٣١٤ .[١٢] سورة هود ١٧ .[١٣] الغدير للأميني ٣ : ٣١٧ ، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي ٣ : ١٥٠ باب ٩٠ ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ١ : ٢٧٥ ـ ٢٨٢ ح٣٧٢ ـ ٣٧٨ .[١٤] المسند لأحمد ابن حنبل ٥ : ٦٦٢ ح١٩٧٩٦ ، الرياض النضرة للمحبّ الطبري ٣ : ١٤١ .[١٥] هذا الحديث المعروف بحديث الأشباه ، وهو مروي بعدّة طرق ، وألفاظه مختلفة تبعا للراوي ، وتبعا للمناسبة التي قيل فيها . فقد أخرجه نحو (١٥) من الحفّاظ والمحدّثين من أهل السنّة ، منهم على سبيل المثال : أحمد بن حنبل ، أبو بكر البيهقي ، الخطب الخوارزمي ، ابن طلحة الشافعي ، محبّ الدين الطبري ، وغيرهم. راجع : مثلاً : التفسير الكبير للفخر الرازي ٨ : ١٨ ، المواقف للعضد الإيجي : ص ٤١٠ ، فرائد السمطين لشيخ الإسلام الجويني ١ : ١٧٠ ح ١٣١ باب ٣٥ .[١٦] روى الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب » : ص٣١٨ باب ٨٧ مسندا : أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال لعلي عليه السلام : « لو أنّ أُمّتي أبغضوك لأكبّهم اللّه في النار » . وأخرجه أيضاً القرشي في مسند شمس الأخبار ١ : ٩٠ ، وشيخ الإسلام الجويني في فرائد السمطين ١ : ٥١ ح١٦ ، وغيرهم . وخطب النبي صلى الله عليه و آله وسلمفقال : « أيها الناس من أبغضنا ـ أهل البيت ـ بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا » . رواه المفيد في الأمالي : ص٢٦ / ح٤ م ١٥ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩ : ١٧٢ .