تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٦
كان لابن أبي الحديد ديوان مشهور بين الناس ، لكنه لم يصل إلينا ، ذَكَره الخوانساري في روضاته ٥/٢٢ . ١٥ ـ العلويات السبعة : سبع قصائد طوال ، كلها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام . قال ابن الفوطي : إنه نظمها في حياته وهو في المدائن سنة ٦١١ ه ، للخليفة العباسي أبي العباس أحمد بن الناصر لدين اللّه ، وقد ذكره ابن أبي الحديد في عينيّته . ١٦ ـ المستنصريات : وهي خمس عشرة قصيدة طويلة ، أكثرها في مدح المستنصر باللّه العباسي (٦٤٠ ه) . ١٧ ـ نظم فصيح ثعلب : (الفصيح) كتيب صغير في اللغة كثير الفائدة ، ألّفه أحمد بن يحيى الشيباني (٢٩١ ه) ، وقد نظمه ابن أبي الحديد بأرجوزة [١] [٢] .
مذهب ابن أبي الحديد وعقيدته :
لم يشكّ أحد من المؤرخين في أنّ ابن أبي الحديد معتزلي غارق في الاعتزال ، إلاّ أنهم اختلفوا في انتمائه المذهبي ؛ فذهب بعضهم إلى أنّه كان شيعياً غالياً ، بل رافضياً متطرّفاً في الرفض وتحوّل إلى المذهب الشافعي مذهب الدولة الرسمي ، وذهب آخرون إلى أنه كان حنبلياً ، وآخرون إلى أنّه كان شافعياً منذ صباه إلاّ أنّه معتزلي على طريقة مدرسة بغداد الاعتزالية . قال الدكتور شوقي ضيف : يبدو أنه ـ أي عز الدين عبد الحميد (الشارح) ـ شبّ على الاعتزال والتشيّع جميعاً ، وكان ولا يزال يغدو ويروح إلى بغداد وإلى حيّ الكرخ الشيعي خاصّة ... حتى إذا بلغ الخامسة والعشرين من عمره نظم قصائده السبع العلويات وهي في
[١] أخذنا هذا الثبت من مصنفاته من عدة مصادر تلفيقاً من كتاب العذيق النضيد للدكتور أحمد الربيعي ، ومن مقدمة شرح النهج لمحمد أبو الفضل إبراهيم ، ومن عصر الدول والامارات للدكتور شوقي ضيف .[٢] انظر في ترجمة ابن أبي الحديد : وفيات الأعيان ٥/٣٩١ ؛ وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ١/٥١٩ ؛ والغيث المسجم للصفدي ٢/٩١ ؛ وروضات الجنات للخوانساري ٥/٢٠ ؛ والأعلام للزركلي ٣/٢٨٩ .