تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي - الشریفي، عبدالهادي - الصفحة ٣٤
ذكر ابن الفوطي : أن ابن أبي الحديد نظمها في صباه سنة ٦١١ ه ، ومن أجل هذه القصيدة وستة اُخرى اتهم بالتشيع بل بالغلو في الرفض . ٢ ـ الظاهر بأمر اللّه . أبو نصر محمد بن أبي العباس أحمد الناصر (٦٢٣ ه ) ، وولادته كانت سنة ٥٧١ ه ، ومدة خلافته سنة واحدة ، بين سنتي ٢٢ ـ ٦٢٣ ه [١] . ٣ ـ المستنصر باللّه ، منصور بن أبي نصر محمد الظاهر (٦٤٠ ه ) ، ولادته سنة ٥٨٨ ه ، وخلافته من سنة ٦٢٣ ه حتى وفاته [٢] ، وهو الذي نظم له ابن أبي الحديد قصائده (المستنصريات) وقد بلغت خمس عشرة قصيدة أكثرها في مدحه ، نظمها في السنوات ٦٢٩ ـ ٦٣١ ه ، بعد أن أُلحق بدواوين الدولة وصار من موظفيها ، وإنه لينقلب عباسياً ضد العلويين ، يحطب في حبل العباسيين ويدعو لهم . والمستنصر هذا هو باني المدرسة المستنصرية ، التي سيأتي الحديث عنها لاحقاً . ٤ ـ المستعصم باللّه ، أبو أحمد عبد اللّه بن منصور المستنصر ( ٦٥٦ ه ) ، ولادته ٦٠٩ ه ، وخلافته من سنة ٦٤٠ ه حتى وفاته ، وهو آخر العباسية [٣] .
وظائفه :
نال الحظوة عند الخلفاء والوزراء العباسيين ، وقد مدحهم وأخذ جوائزهم ، ونال عدة مناصب في بغداد وواسط والحلة ، منها : أنه كان كاتباً في دار التشريفات سنة ٦٢٩ ه ، وكاتباً في المخزن وهو بيت المال سنة ٦٣٠ ه ، وصار كاتباً في دار الخلافة سنة ٦٣١ ه ، وكان في سنة ٦٤٢ ه مشرفاً في ولاية الحلّة ولا يزال يعمل في دواوين الدولة حتى عزل عنها سنة ٦٤٢ ه . وتولّى أعمالاً مختلفة أُخرى ، ففي سنة ٦٥٦ ه تولى الإشراف على خزائن الكتب في بغداد ، وفي السنة نفسها صار كاتب السلّة وهو رأس الدواوين وأعلاها وأقربها من الخليفة ، وهذا آخر مناصبه ، ولم تطل حياته بعدها ، وكان مرموق الجانب مهاباً إلى أن مات سنة ٦٥٦ ه ؛ في بغداد [٤] .
[١] الأعلام ، الزركلي ٥/٣٢٠ .[٢] نفس المصدر ٧/٣٠٤ .[٣] المصدر السابق ٤/١٤٠ .[٤] العذيق النضيد، د. أحمد الربيعي، ص٨٢ وما بعدها ؛ وعصر الدول والإمارات، الدكتور شوقي ضيف، ص٣٨٠ .