مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٩
الحور العين وبمؤانسة الاخوان المؤمنين المتقابلين وباجتماع أولادهم ونسلهم معهم. وفي الحديث: " كسب الحرام يبين في الذرية ". قيل عليه: إنه ينافي قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) [ ٦ / ١٦٤ ] ويمكن الجواب بأن كسب الحرام له تأثير في الذرية يسبب التربية منه فيفعلون الافعال القبيحة، أو هو للتوبيخ والتحذير عن تناوله. قوله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) [ ٩٩ / ٧ ] أي يرثروا به وجزاءه. والذرة بتشديد الذال النملة الصغيرة التي لا تكاد ترى، ويقال إن المائة منها زنة حبة شعير، وقيل هي جزء من أجزاء الهباء الذي يظهر في الكوة من أثر الشمس. ومثله قوله: (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) [ ٩٩ / ٨ ] أي يره في كتابه فيسؤه، نقل أن الآية مخصوصة بغير خلاف، فإن التائب معفو عنه بالاجماع، وآيات العفو دالة على جواز العفو عما دون الشرك، فجاز ان يشترط في المعصية التي يؤاخذ بها أن لا تكون مما قد عفى عنه. قوله تعالى: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة) [ ٤ / ٤٠ ] أنث مثقال ذرة بكونه مضافا إلى مونث، وقرئ حسنة بالرفع على أن كان تامة، وفي الآية دلالة على أنه لو نقص من الاجر أدنى شئ أو زيد على المستحق من العقاب كان ظلما. قوله: (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه) [ ١٠ / ٨٣ ] قال المفسر: إلا ذرية من ذراري بني اسرائيل، كأنه قال الاولاد من أولاد قومه، وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفا من فرعون وقيل هم بنو إسرائل وكانوا ستمائة ألف وكان يعقوب دخل مصر منهم باثنين وسبعين، وإنما سماهم ذرية على وجه التصغير لقلتهم بالاضافة إلا قوم فرعون، وقيل الضمير في قومه لفرعون والذرية مؤمن آل فرعون وآسية امرأته وحارثة وامرأة حارثة وامرأة أخرى. قوله: (ومن ذريته داود) [ ٦ / ٨٤ ] الآية الضمير لنوح عليه السلام أو لابراهيم عليه السلام. قوله: (وأصلح لي في ذريتي)