مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٨
قال بعض الافاضل: فعلى القول الاول فيه دلالة على نجاسة المني، ولذلك قرئ رجس وهو مرادف للنجاسة. قوله: (رجزا من السماء) [ ٢ / ٥٩ ] يعني العذاب. والرجز بفتح المهملة: بحر من البحور، ونوع من أنواع الشعر يكون كل مصراع منه منفردا، وتسمى قصائده أراجيز جمع أرجوزة كهيئة السجع إلا أنه وزن الشعر، ويسمى قائله راجزا. وفي الخبر " من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز " سماه به لان الرجز أخف على اللسان من القصيدة. و " المرتجز " على بناء اسم الفاعل اسم فرس كان لرسول الله الذى اشتراه من الاعرابي وشهد له خزيمة بن ثابت. ر ج س قوله تعالى: (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) [ ٦ / ١٢٥ ] أي اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة. قوله: (فزادتهم رجسا إلى رجسهم) [ ٩ / ١٢٥ ] أي نتنا إلى نتنهم، والنتن عبارة عن الكفر، أي كفرا إلى كفرهم، وقيل فزادتهم عذابا إلى عذابهم بما عدد من كفرهم. والرجس والرجز واحد، وهو العذاب. قوله: (فاجتنبوا الرجس من الاوثان) [ ٢٢ / ٣٠ ] قيل هي الشطرنج، و (قول الزور) الغناء. قوله: (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان) [ ٥ / ٩٠ ] قيل الرجس بالكسر القذر، وقيل العقاب والغضب كما نقله الفراء في قوله تعالى: (كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يعقلون) قال بعض الافاضل: الرجس وإن كان في اللغة بمعنى القذر وهو أعم من النجاسة، إلا أن الشيخ قال في التهذيب: إن الرجس هو النجس بلا خلاف. وظاهره أنه لا خلاف بين علمائنا في أنه في الآية بمعنى النجس. قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) [ ٣٣ / ٣٣ ] أي الاعمال القبيحة والمآثم. والرجس: لطخ الشيطان ووسوسته.