مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣
بعضهم ببعض لهدمت صوامع) [ ٢٢ / ٤٠ ] الآية، أي لولا تسليطه المسلمين على الكفار لاستولى أهل الشرك على أهل الملل وعلي متعبداتهم فهدموها وما تركوا للنصارى بيعا ولا لرهبانهم صوامع ولا لليهود صلوات ولا للمسلمين مساجد. وفي الحديث عن أبي عبدالله عليه السلام في تفسير هذه الآية: إن الله دفع بمن يصلي في شيعتنا عمن لا يصلي ولو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا، وهو قول الله تعالى (ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين). وفيه دلالة على دخول أهل المعاصي في الشيعة. ودفعته دفعا: نحيته. ودفعت عنه الاذى: أزلته. و " دفع " من عرفات ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير. وتدافع القوم: دفع بعضهم بعضا. ودفعت القول: رددته بالحجة. ودفعت الوديعة إلى صاحبها: رددتها إليه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. والدفعة: الواحد من الدفع، مثل الدفقة من الدفق. والمدافعة: المماطلة، ودافع عنه ودفع بمعنى. والسلاح مدفوع عنه في حديث الائمة: أي لا يصيبه ضرر من شئ. د ف ف في الحديث " كل من الطير ما دف " أي حرك جناحيه في الطيران كالحمام " ولا تأكل ما صف " كالنسور. والدف: تحرك الجناح، يقال دف الطائر من باب قتل دفيفا: حرك جناحيه بطيرانه، ومعناه ضرب بهما دفتيه. ومثله " إن كان الطير دفيفه أكثر من صفيفه أكل ".