مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٣
قوله: (لاقعدن لهم صراطك المستقيم) [ ٧ / ١٦ ] أي في الطريق الذي يسلكونه وفي حديث زرارة " يا زرارة إنما يصمد لك ولاصحابك، وأما الآخرون فقد فرغ منهم " [١]. قوله: (ولا تقعدوا بكل صراط توعدون) [ ٧ / ٨٦ ] قيل أنهم كانوا يقعدون على طريق من قصد شعيبا للايمان، فيخوفونه بالقتل [٢]. ص ر ع في الحديث " سألته عما صرع المعراض من الصيد " أي طرحه، من الصرع ويكسر، الطرح على الارض. وصرعته الدابة صرعا من باب نفع: طرحته. وفى الحديث " فقمصت الراكبة فصرعت المركوبة ". ومنه قوله " وصريع يتلوى " وفي الدعاء " وأعوذ بك من سقم مصرع " وهو المفضي بصاحبه إلى الصرعة والصرعة بضم الصاد وفتح الراء المبالغ في الصراع الذي يغلب. والصرع بالفتح: علة معروفة تشبه الجنون لانها تصرع صاحبها. وصرعته صرعا بالفتح والكسر، وصارعته مصارعة. ومصراع الباب: الشطر، وهما مصراعان. و " أول من علق على بابها - يعني الكعبة - مصراعين معاوية ". ومصارع الشهداء: أمكنتهم التي صرعوا فيها. وفي الحديث " صنائع المعروف تقي مصارع الهوان ". ص ر ف قوله تعالى (ثم صرفكم عنهم ليبتليكم) [ ٣ / ١٥٢ ] أي كف معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم. قوله (وإلا تصرف عني كيدهن) [ ١٢ / ٣٣ ] هو فزع إلى ألطاف الله وعصمته كعادة الانبياء فيما وطنوا عليه أنفسهم من الصبر.
[١] تفسير البرهان ج ٢ ص ٥.
[٢] مجمع البيان ج ٢ ص ٤٤٧. (*)