مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٥
قال: وأتى بالفعل الاستقبالي إخبارا عما يجئ إعدادا للجواب، إذ قيل: الرمي يراش السهم، أو لتوطين النفس على المكروه لان المفاجأة به شديدة. قوله (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) [ ٤ / ٤ ] قال الشيخ أبو علي: أي لا تعطوا السفهاء، وهم الذين ينفقون الاموال فيما لا ينبغي من النساء والصبيان والمبذرين (أموالكم التي جعل الله لكم قياما) تقومون بها وتنتعشون بها [١]. والسفه: ضد الحلم. وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة، وسفه بالكسر سفها لغتان أي صار سفيها. قال الجوهري: فإذا قالوا سفه نفسه وسفه رأيه لم يقولوا إلا بالكسر لان فعل لا يكون متعديا. س ف و، ى في حديث أصحاب الفيل: " جاءهم طير ساف من قبل البحر رؤسها كأمثال رؤس السباع " [٢] أي مسرع، من " سفا يسفو " أسرع في المشي وفى الطيران. و " السافي " كالرامي: الربح التي تسفي التراب وتذروه، والسافيات مثله. يقال: " سفت الريح التراب " بالتخفيف " تسفيه سفيا " إذا ذرته، ومنه " قبر سفى عليه السافي " [٣]. وفى الحديث: " لم يوضع التقصير على البغلة السفواء والدابة الناجية [٤] " أراد بالسفواء الخفيفة السريعة، وبالدابة الناجية مثله. س ق ر قوله تعالى: (ما سلككم في سقر) [ ٧٤ / ٣٢ ] سقر بالتحريك: واد في جهنم شديد الحر، سأل الله أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم فهو من أسماء النار. س ق ط قوله تعالى (ولما سقط في أيديهم) [ ٧ / ١٤٩ ] بالبناء للمفعول، والظرف نائبه، يقال لكل من ندبه وعجز عن
[١] الشيخ الطبرسي: جوامع الجامع ص ٧٩.
[٢] البرهان ج ٤ ص ٥٠٨.
[٣] الكافي ٣ / ٢٦٠.
[٤] من لا يحضر ١ / ٢٨٠. (*)