مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧١
قولهم تشيطن، واشتقاقه من شطن إذا بعد، لبعده من الصلاح والخير، ومن شاط إذا بطل، إذا جعلت نونه زائدة. قوله (كأنه رؤس الشياطين) [ ٣٧ / ٦٥ ] أي في الشين والقبح. وعن الفراء قال: فيه من العربية ثلاثة أوجه: " أحدها " - أن يشبه طلعها في قبحه برؤس الشياطين لانها موصوفة بالقبح. و " الثاني " - أن العرب تسمي بعض الحيات شيطانا وهو ذو العرف، قبيح الوجه. و " الثالث " - يقال إنه نبت قبيح يسمى رؤس الشياطين. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن والانس والدواب شيطان الاشطان جمع شطن وهو الحبل وقد جاء في الحديث. ش ى ع قوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة) [ ١٩ / ٦٩ ] أي من كل فرقة. قوله: (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الاولين) [ ١٥ / ١٠ ] أي في فرقهم وطوائفهم. والشيعة: الفرقة إذا اختلفوا في مذهب وطريقة. قوله: (ولقد أهلكنا أشياعكم) [ ٥٤ / ١٥ ] أي أشباهكم ونظراءكم في الكفر. قوله: (كما فعل بأشياعهم من قبل) [ ٣٤ / ٥٤ ] أي بأمثالكم من الشيع الماضية. قوله: (الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا) [ ٢٤ / ١٩ ] أي يشيعونها عن قصد الاشاعة ومحبة لها. وروي فيما صح عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه كان من الذين قال الله فيهم (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة) الآية [١]. وقال أبو علي: في الآية دلالة على أن العزم على الفسق فسق. قوله: (وإن من شيعته لابراهيم) [ ٣٧ / ٨٣ ] قيل: أي وإن من شيعة نوح إبراهيم، يعني انه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق. قيل: وإن من شيعة محمد صلى الله
[١] البرهان ج ٣ ص ١٢٨. (*)