مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٥
أعني ترقيقه بذكر النساء يقال " شبب الشاعر بفلانة " قال فيها الغزل وعرض بحبها، وشبب قصيدته: حسنها وزينها بذكر النساء. ش ب ث في الحديث " مسجد شبث بن ربعي هو أحد المساجد التي بنيت فرحا بقتل الحسين (ع) " والتشبث بالشئ: التعلق به، يقال شبث يشبث شبثا. ورجل شبث: إذا كان من طبعه ذلك. ش ب ح في الحديث " خلق الله محمدا وعترته أشباح نور بين يدي الله. قلت: وما الاشباح ؟ قال: ظل النور أبدان نورانية بل أرواح " فالاشباح جمع شبح بالتحريك وقد يسكن، وهو الشخص، مثل سبب وأسباب. وسئل الشيخ الجليل محمد بن محمد بن النعمان: ما معنى الاشباح ؟ فأجاب: الصحيح من حديث الاشباح الرواية التي جاءت عن الثقات بأن آدم عليه السلام رأى على العرش أشباحا يلمع نورها، فسأل الله تعالى عنها فأوحى الله إليه إنها أشباح رسول الله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، وأعلمه لولا الاشباح التي رآها ما خلقه الله ولا خلق سماء ولا أرضا. ثم قال: والوجه فيما أظهره الله من الاشباح والصور لآدم عليه السلام أن دله على تعظيمهم وتبجيلهم، وجعل ذلك إجلالا لهم ومقدمة لما يفرضه من طاعتهم، ودليلا على أن مصالح الدين والدنيا لا تتم إلا بهم، ولم يكونوا في تلك الحال صورا مجسمة ولا أرواحا ناطقة ولكنها كانت على صورهم في البشرية تدل على ما يكونون عليه في المستقبل، وقد روي أن آدم عليه السلام لما تاب إلى الله وناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه ومحلهم عنده فأجابه. قال: وهذا غير منكر من القول ولا مضاد للشرع، وقد رواه الثقات الصالحون المأمونون، وسلم لروايته طائفة الحق، فلا طريق إلى إنكاره. وفي وصفه عليه السلام " مشبوح