مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤
الدحل: هوة تكون في الارض، وفي أسفل الاودية فيها ضيق، ثم يتسع، والجمع دحول وأدحال. د ح و، ى قوله تعالى: (والارض بعد ذلك دحها) [ ٧٩ / ٣٠ ] أي بسطها، من " دحوت الشئ دحوا " بسطته. وفى الحديث " يوم دحو الارض " أي بسطها من تحت الكعبة، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة. وفيه: " خرج علينا أبو الحسن يعني الرضا (ع) بمرو في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة، فقال: صوموا، فإني أصبحت صائما، قلنا: جعلنا الله فداك أي يوم هو ؟ قال: يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الارض " [١] قال بعض شراح الحديث " فيه إشكال، وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة، وقد دلت الآيات على أن خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام، فكيف تتحقق الاشهر في تلك المدة ؟ ثم قال: وأجيب بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات والارض [٢] والليل والنهار، وذلك قول الله تعالى: (ءأنتم أشد خلقا أم السماء بناها. رفع سمكها فسواها. وأغطش ليلها وأخرج ضحها. والارض بعد ذلك دحها) [ ٧٩ / ٢٧ - ٣٠ ] ثم قال: وهذا غير واف بحل الاشكال، والتحقيق أن يقال: الظاهر من معنى الدحو كونه أمرا زائدا على الخلق، وفي كلام أهل اللغة والتفسير: أنه البسط والتمهيد للسكنى، وتحقيق الايام والشهور بالمعنى الذي ذكر في الايراد إنما يتوقف على خلق الارض لا دحوها، والتقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٠٦.
[٢] سيأتي في " بعد " حديث عن ابن عباس يدل على أن دحوا الارض كان قبل خلق السماء. (*)