مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٨
وداود اسم أعجمى لا يهمز، ومعناه انه داوى جرحه فود، وقيل داوى وده بالطاعة - كذا في معاني الاخبار [١]. وفي الحديث " إذا ظهر أمر الائمة حكموا بحكم داود " أي لا يسألون البينة. وفيه ذكر الديدان، وهي جمع الدود، والدود جمع دودة، والتصغير دويد، والقياس دويدة. وداد الطعام وأداد ودود كله بمعنى: إذا وقع فيه السوس. وأنواع الدود كثير يدخل فيه الحلم والارضة ودود الفواكه ودود القز ودود الاخضر، ومنه ما يتولد من حيوان الانسان. د ور قوله تعالى: (أن تصيبنا دائرة) [ ٥ / ٥٢ ] أي من دوائر الزمان، أعني صروفه التي تدور وتحيط بالانسان مرة بخير ومرة بشر وتكون الدولة للكفار. قوله: (عليهم دائرة السوء) [ ٩ / ٩٨ ] أي عليهم يدور من الدهر ما يسوؤهم. قوله: (تمتعوا في داركم ثلاث أيام) [ ١١ / ٦٥ ] أي استمتعوا بالعيش في داركم، أي في بلدكم، وتسمى البلد الدار لانه يدار فيه بالتصرف، يقال ديار بكر لبلادهم - كذا في تفسير الطبرسي [٢]. قوله: (يتربصن بكم الدوائر) [ ٩ / ٩٨ ] أي الموت أو القتل. قوله: (لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) [ ٧١ / ٢٦ ] أي أحدا، يقال ما في الدار أحد ولا ديار. والدار: المنزل مؤنثة. وقوله: (ولنعم دار المتقين) [ ١٦ / ٣٠ ] ذكر على معنى الموضع والمثوى كما قال تعالى (نعم الثواب وحسنت مرتفقا (فأنث على المعنى وأدنى العدد في الدار أدؤر، والهمزة فيه مبدلة من
[١] معاني الاخبار ص ٥٠.
[٢] لم نجد النص المنقول هنا في مجمع البيان، بل فيه في ج ٣ ص ١٧٤: ويقال للبلاد دار لانها تجمع اهلها كما تجمع الدار اهلها، ومنه قولهم ديار ربيعة وديار مضر. (*)