مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٨
الباب وهو استعارة. قوله (سرابيل تقيكم الحر) [ ١٦ / ٨١ ] يعني القميص (وسرابيل تقيكم بأسكم) [ ١٦ / ٨١ ] يعني الدروع وفي الحديث " إذا شرب الرجل الخمر خرق الله عنه سرباله " كأن المعنى: هتك سره. س ر ج قوله تعالى: (داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) [ ٣٣ / ٤٦ ] أي يهتدي بك في الدين كما يهتدى بالسراج في ظلام الليل أو يمد بنور نبوتك نور البصائر كما يمد بنور السراج نور الابصار. قيل: أي ذا سراج منير، يعني الكتاب، والاصل في السراج المصباح، وجمعه " سرج " مثل كتاب وكتب، وربما يستعار لغيره فيقال للشمس سراج، قال تعالى: (وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا) [ ٢٥ / ٦١ ] استعار لفظ السراج للمشس باعتبار إضاءتها لهذا العالم كإضاءة السراج للبيت. و " المسرجة " بالفتح: التي فيها الفتيلة والدهن. و " السرج " بفتح السين: سرج الدابة المعد للركوب، والسراجون من نسب إليهم عمل ذلك. و " السريجيات " سيوف منسوبة إلى قين يقال له سريج - نقلا عن الاصمعي س ر ج ن السرجين بالكسر: الزبل، كلمة أعجمية، وأصلها سرگين بالكاف [١] فعربت إلى الجيم، والقاف فقالوا سرقين أيضا. قال في المصباح: وعن الاصمعي " لا أدري كيف أقوله، وأنا أقول روث ". وإنما كسر أوله لموافقته لابنية العرب لفقد فعلين بالفتح. س ر ح قوله تعالى: (وسرحوهن سراحا جميلا) [ ٣٣ / ٤٩ ] قيل هو من تسريح المرأة: تطليقها، وقيل أي أخرجوهن من منازلكم لعدم وجوب العدة. قوله: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [ ٢ / ٢٢٩ ] قال الشيخ أبو علي: هذا تخيير لهم بعد
[١] بالكاف الفارسية. (*)