مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٨
المراد حقيقة الرضا. وفي حديث من قال: الحمد لله منتهى علمه: " لا تقولن منتهى علمه وقل منتهى رضاه " [١]. وفى حديث علي (ع): " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى " [٢] أي في استخلافه على ذريته وأهله وقومه. و " رضيت بالشئ رضى " إخترته، و " ارتضيته " مثله. و " رضيت عن زيد " و " رضيت عليه " لغة، والاسم " الرضاء " بالمد. و " رضيت بالله ربا " قنعت به ولا أطلب معه غيره. وفي الحديث: " من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، ومن رضى باليسير من الحلال خفت مؤنته وتنعم أهله، وبصره الله داء الدنيا ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ". و " الراضي " الذي لا يسخط بما قدر عليه، ولا يرضى لنفسه بالقليل من العمل. و " الرضا " هو علي بن موسى عليه السلام [٣] وانما لقب بذلك لانه كان رضى الله في سمائه، ورضى الرسول صلى الله عليه وآله في أرضه، ورضى للائمة (ع) من بعده، ورضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه، ولم يكن ذلك لاحد من آبائه (ع). ولد سنة ثمان وأربعين ومائة. وقبض وهو ابن خمس وخمسين سنة - كذا في الكافي. وفي
[١] الكافي ١ / ١٠٦ والوافي ١ / ١٠٠.
[٢] ذكر هذا الحديث والراوين له وتمحيصه وذب الشبهات عنه العلامة الاميني في كتابه القيم الغدير ج ٣ ص ١٩٩ - ٢٠٢.
[٣] يذكر في " سنا " ان الرضا (ع) توفى في سناباذ، وفي " حفد " حديثا في قتله بأرض خراسان، وفى " عهد " تعهده للمأمون، وفى " سنبذ " مدفنه، وفى " نحل " كنية له (ع)، وفى " كتم " و " نجم " أمه (ع) - ز. (*)