مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٨
باحدى يديه على الاخرى فيخرج بينهما صوت وهو التصفيق. قوله تعالى: (فأنت له تصدى) [ ٨٠ / ٦ ] أي تعرض وتقبل عليه بوجهك، من " التصدي " وهو الاستشراف إلى الشئ ناظرا إليه، قال الشيخ أبو علي (ره): وقراءة أبي جعفر (ع) تصدى بضم التاء وفتح الصاد وتلهى بضم التاء أيضا [١]. وفي الخبر: " فجعل الرجل يتصدى له صلى الله عليه وآله ليأمره بقتله " أي يتعرض له، والمصادة: المعارضة. و " صدى " كنوى: ذكر البوم. و " صدي صدى " من باب تعب: عطش، فهو صاد وصديان وامرأة صديا وقوم صداء أي عطاش. و " الصدى " صوت يسمعه المصوت عقيب صوته راجعا إليه من جبل أو بناء مرتفع. و " الصدى ما يخرج من الآدمي بعد موته وحشو الرأس والدماغ. ص ر ج في الحديث " لا تسجد على الصاروج " [٢] هو النورة وأخلاطها - قاله الجوهري فارسي معرب. قال: وكذلك كل كلمة فيها صادو جيم لانهما لا يجتمعان في كلمة من كلام العرب. ص ر ح قوله تعالى: (يا هامان ابن لي صرحا) [ ٤٠ / ٣٦ ] هو بالفتح فالسكون: القصر، وكل بناء مشرف من قصر أو غيره فهو صرح. قال المفسر: فبنى هامان له في الهواء صرحا حت بلغ مكانا في الهواء لا يتمكن الانسان أن يقوم عليه من الرياح، فقال لفرعون: لا نقدر أن نزيد على هذا، فبعث الله رياحا فرمت به، فاتخذ فرعون وهامان التابوت وعمد إلى أربعة أنسر فأخذ فراخها ورباها حتى
[١] مجمع البيان ج ٥ ص ٤٣٦.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣٣١. (*)