مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦١
وآله ويختلفوا إليه فيعلموا [١] ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم إلى البلدان لا الاختلاف [٢] في الدين، إنما الدين واحد - كذا في معاني الاخبار. ر ح ى في الحديث: " أولوا العزم من الرسل سادة المرسلين والنبيين، عليهم دارت الرحى " [٣] أي السماوات، أو هي مع الارض. وفي الخبر: " تدور رحى الاسلام لخمس وثلاثين " دوران الرحى قيل: هو كناية عن الحرب والقتال، شبهها بالرحى الدائرة التي تطحن الحب، لما يكون فيها من تلف الارواح وهلاك الانفس. و " دارت عليه رحى الموت " إذا نزل به. وهي وصف السحاب: " كيف ترون رحاها " أي استدارتها، أو ما استدار منها. وعن ابن الاعرابي: " رحاها " وسطها ومعظمها. و " الرحى " القطعة من الارض تستدير وترفع ما حولها. و " الرحى " معروفة مؤنثة مقصورة، والاصل فيها - على ما قالوه - " رحى " قلبت ألفا وحذفت لالتقاء الساكنين بين الالف والتنوين، والمنقلبة عن الياء تكتب بصورة الياء فرقا بينها وبين للنقلية عن الواو، ونقول في تصريفها: " رحى رحيان "، وكل من مد قال: " رحاء ورحيان وأرحية " جعلها منقلبة عن الواو [٤]. قال الجوهر - ولا أدري ما حجته -: و " أرحية الماء " من عمل الشياطين وكذا
[١] كذا في النسخ. والظاهر: " فيتعلموا ".
[٢] هكذا في النسخ. والظاهر: " اختلافهم " أو " الاختلاف ".
[٣] في الوافى ج ٢ ص ١٨ عن الصادق (ع): " معاده النبيين والمرسلين هم خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى.. ".
[٤] يذكر في " مجل " حديث طحن الزهراء (ع) بالرحى - ز. (*)