مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٤
الميت، فيقال: " وافلاناه ". ر ج أ قوله تعالى: ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء) [ ٣٣ / ٥١ ] يقال: " ترجي " - بهمز وغير همز - بمعنى تؤخر، و " تؤوى " - بضم - يعني تترك مضاجعة من تشاء منهن وتطلق من تشاء وتمسك من تشاء، ولا تقسم لايتهن شئت. وكان صلى الله عليه وآله يقسم بين أزواجه فأبيح له ترك ذلك. قوله تعالى: (أرجه وأخاه) [ ٧ / ١١١ ] أي احبسه وأخر أمره ولا تعجل بقتله. قوله تعالى: (وآخرون مرجون لامر الله) [ ٩ / ١٠٦ ] أي مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد. قال الجوهري: ومنه سميت " المرجئة " مثال المرجعة، يقال: " رجل مرجئ " مثال مرجع، والنسبة إليه " مرجئي " مثال مرجعي، هذا إذا همزت فإذا لم تهمز قلت: " رجل مرج " مثال معط، و " هم المرجية " بالتشديد [١]. وفي القاموس: [ وإذا لم تهمز ف ] " رجل مرجي " بالتشديد، وإذا همزت ف " رجل مرجئ " [ كمرجع لا " مرج " كمعط ]، ووهم الجوهري، وهم " المرجئة " بالهمز و " المرجية " بالياء مخففة [٢]. وقد اختلف في المرجئة فقيل: هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي، أي أخره عنهم. وعن ابن قتيبة أنه قال: هم الذين يقولون الايمان قولا بلا عمل، لانهم يقدمون القول يؤخرون العمل. وقال بعض أهل المعرفة بالملل: إن المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إن العبد
[١] انظر الصحاح للجوهري (رجا).
[٢] القاموس (أرجأ) والزيادات من القاموس وليست في نسخ المجمع. (*)