مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٤
بذلك. ومزدك [١] هو الذي ظهر في أيام قباذ: وزعم أن الاموال والحرم مشتركة وأظهر كتابا سماه زندا، وهو كتاب المجوس الذي جاء به زردشت الذى يزعمون أنه نبي. ونسب أصحاب مزدك إلى زندا، فأعربت الكلمة، فقيل زنديق. والجمع زنادقة والهاء عوض من الياء المحذوفة وأصله الزناديق. والاسم الزندقة عرب من الزند وهو اسم كتاب لهم. وفي القاموس: زنديق معرب زن دين أي دين المرأة. وفي الحديث " إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة ". قيل تسميتهم مسلمين باعتبار ما كانوا عليه وإلا فليسوا بمسلمين عند الكل. ز ن ر في الحديث ذكر الزنار كتفاح: شئ يكون على وسط النصارى واليهود، والجمع زنانير. ومنه " فقطع زناره ". ز ن ق الزناق من الحلي، المخنقة - قاله الجوهرى. ز ن م قوله تعالى (عتل بعد ذلك زنيم) [ ٦٨ / ١٣ ] الزنيم: الدعي في النسبة المعلق بالقوم وليس منهم، تشبيها بالزنمة كقصبة وهي شئ يقطع من أذن الشاذ كونة ويترك متعلقا بها، وقيل: هو الذي له زنمة من الشر يعرف بها كما تعرف الشاة بزنمتها. يقال كبش زنيم: إذا كان له زنمتان وهما الحلمتان المعلقتان في حلقه.
[١] مزدك: متنبئ فارسي: جاء ايام قباذ (والد انوشيروان). وكان نهما شرسا. وهو القائل بالاباحية الجنسية والاشتراكية الاقتصادية. وكان يكافح الاختصاص في النساء والاموال. فاجتمعت حوله الاراذل والاوباش. وجنح إليه ذووا الشهوات ومنهم الملك (قباذ) ولم تطل مدته حتى افناهم الملك العادل انوشيوان عن آخرهم. (*)