مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٠
وطهورا " [١] كأنه للرد على من قبلنا لانه إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس، وقيل كانوا لا يصلون إلا فيما يتيقنون طهارته من الارض، وكذا لم يجز لهم التيمم إلا فيما يتيقنون طهارته، ونحن نصلى في جميعها إلا فيما نتيقن نجاسته. والمسجدان: مسجد مكة والمدينة. و " المسجد " فتحا وكسرا: بيت الصلاة. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي مضمومها في المضارع مثل دخل يدخل فالفعل بالفتح إسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين ومن ذلك المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمجزر والمسكن والمسقط والمفرق والمرفق والمنبت والمنسك، فجعلوا الكسر علامة للاسم وربما فتحه بعض العرب في الاسم.. إلى أن قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه، وما كان من باب فعل يفعل - يعني مفتوحا في الماضي مكسورا في المضارع - مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول نزل منزلا، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر لانك تعني الدار. س ج ر قوله تعالى: (وإذا البحار سجرت) [ ٨١ / ٦ ] أي ملئت ونفذ بعضها إلى بعض فصار بحرا واحدا، كقوله تعالى: (وإذا البحار فجرت) ويقال معنى سجرت أي يقذف بالكواكب فيها ثم تضرم فتصير نارا لتعذيب الفجار. قال الشيخ أبو علي: قرأ ابن كثير وأهل البصرة سجرت بالتخفيف والباقون بالتشديد. قوله: (ثم في النار يسجرون) [ ٤٠ / ٧٢ ] أي يقذفون فيها ويوقد عليهم. قوله: (والبحر المسجور) [ ٥٢ / ٦ ] أي المملوء. وفي وصفه صلى الله عليه " كان أسجر الاعين " السجرة أن يخالط بياضها حمرة تستره، وقيل أن يخالط الحمرة الزرقة،
[١] سفينه البحار ج ١ ص ١٩. (*)