مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٣
العالم كله حقيقي لا يتغير، وأما الرؤيا التي هي ى تحزين من الشيطان فهي ما تشاهده النفس عند استيلاء القوة الشهوية أو الغضبية، فإن ذلك مما يحصل به الامور الشريرة باعتبار الشخص في الامور الواقعة في العالم الجسماني باعتبار حصوله عن هذا النفس الشيطانية، وكذا ما يراه الانسان من الامور المرتسمة في نفسه من القوة المتخيلة والمتوهمة، لانها صور لا حقائق لها، وهاتان المرتبتان تقعان مع التعبير بحسب ما يعبران - انتهى. وسيأتي في " حلم " مزيد كلام في الاحلام. وفي الحديث: " يعطي الزكاة على ما يرى " أي على ما يعرف من أهل الاستحقاق وغيرهم. وقد تكرر فيه: " فما ترى " ومعناه قريب من معنى " ما تقول " والمراد الاستخبار. و " فلان يرى رأي الخوارج " يذهب مذهبهم. وفى الحديث: " لم يقل (ع) برأي ولا قياس " قيل في معناه: الرأي التفكر في مبادئ الامور والنظر في عواقبها وعلم ما يؤل إليه من الخطأ والصواب، أي لم يقل (ع) بمقتضى العقل ولا بالقياس. وقيل: الرأي أعم لتناوله مثل الاستحسان. وجمع الرأي " أرآء "، و " رئي ". " آراء " أيضا مقلوب. و " ارتأى " أي طلب الرأي والتدبير. و " أصحاب الرأي " عند الفقهاء هم أصحاب القياس والتأويل كاصحاب أبي حنيفة [١] وأبي الحسن
[١] ابو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه، أحد أئمة المذاهب الاربعة عند السنة، كان يقول بالرأى والاستحسان، وكان ضعيف الحديث لم يخرج له اصحاب الصحاح شيئا عنه، ونقل في زهده وتقواه اشياء كثيرة ربما لا نتمكن من قبول كل ذلك، ولد سنة ٨٠ وتوفى سنة ١٥٠ ه، ودفن ببغداد في مقبرة خيزران >