مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦
ومنه الحديث " إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا " أي يستقصيهم في المحاسبة بما كلفهم به على قدر عقولهم، من المداقة في الامور أعني التداق فيها. ومنه بع بيع البصير المداق أي المداقق في الامور. وفي الحديث " كفر من تبرأ من نسب وإن دق " أي وان كان حقيرا. ولا تباشر دقائق الاشياء بنفسك أي محقراتها. وبمعناه " يكره للرجل السري أن يحمل الشئ الدنئ ". والدقيق خلاف الجليل. ومنه قوله " إن الله استولى على ما دق وجل " أي حقر وعظم. ودق الامر دقة: إذا غمض وخفي معناه، ولا يكاد يفهمه الاذكياء. ودق يدق دقة من باب ضرب: خلاف غلظ فهو دقيق، وكذلك الدقاق بالضم. ومثله الدق بالكسر. ومنه حمى الدق. وأخذت جله ودقة كما يقال أخذت قليله وكثيره. وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب أي تهلكهم وتحطمهم. وفي حديث الائمة وقد سئل عليه السلام متى يعرف الاخير ما عند الاول ؟ قال: " في آخر دقيقة تبقى من روحه " أي آخر جزء. ومثله " كم بين القمر والزهرة من دقيقة ". والمدق بضم الميم والدال على غير القياس، وجاء كسر الميم وفتح الدال قياسا، وهو ما يدق به القماش وغيره. واستدق الشئ: صار دقيقا. ودققت الشئ فاندق. د ق ل الدقل بالتحريك: أردى التمر. وقد جاء في الحديث. يقال أدقل النخل: إذا صار كذلك. د ق م دقم فاه: أي كسر أسنانه - قاله الجوهري.