مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٢
قبل الذكر للتفخيم [١]. والشأن: واحد الشئون، وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجئ الدموع. وعن ابن السكيت: الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين. وماء الشئون: الدموع. واشأن شأنك: أعمل ما تحسنه، فشأنك منصوب على المصدرية. وما شأنت شأنه لم أكثرت به. ش أ و قد جاء في الحديث مما استشهد به من قول الشاعر [٢]: حتى شآها كليل موهنا عمل باتت طرابا وبات الليل لم ينم [٣] وقيل في شرحه: " شآها " أي سبقها، والضمير للاتن الوحشية من قولهم: " شأوت القوم شأوا " إذا سبقتهم، و " الكليل " الذي أعيا من شدة العمل يقال: " كللت من الشئ أكل كلالة " أي عييت، وكذلك البعير، والمراد به هنا البرق الضعيف، و " موهنا " ظرف معمول الكليل وهو الساعة من الليل. وفي الصحاح: الوهن نحو من نصف الليل والموهن مثله، قال الاصمعي: هو حين يدبر الليل. و " عمل " بسكر الميم على فعل: الدائب العمل، يقال: رجل عمل أي مطبوع على العمل، ولا فرق بين عمل وعامل، و " الابل الطراب " التي تسرع إلى أوطانها [٤]. والمعنى: إن البرق الذي سبق الحمر الوحشية أكل الساعات من الليل يداومه فباتت الحمر طرابا من ضوئه والليل بات ولم ينم من عمل البرق، وإكلاله إياه من
[١] الشيخ الطبرسي: جوامع الجامع ص ١٩٦.
[٢] لسان العرب (شأى). وقد استشهد به على ان يكون " شأى " بمعنى طرب وشاق.
[٣] استشهد به في التهذيب ١ / ٢١٥.
[٤] قال في الصحاح: و " ابل طوارب " تنزع إلى أوطانها. (*)