مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١١٤
قد تقع في الكراهة، للمصلحة. والرؤف: من أسمائه تعالى، وهو الرحيم بعباده، العطوف عليهم بألطافه. ورأفت بالرجل أرأف رأفة. وفى الدعاء " رؤف بالمؤمنين " أي رحيم بهم. ومنه الوالد الرؤف. ر أ ى قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف) [ ٢ / ٢٤٣ ] يقال: " ألم تر إلى كذا " تاؤه مفتوحة أبدا، وهي كلمة تقولها عند التعجب من الشئ وعند تنبيه المخاطب، كقوله: (ألم تر إلى الذين) - الآية (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب) [ ٣ / ٢٣ ] ألم تعجب من فعلهم ولم ينبه شأنهم اليك. قوله: (قال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس) - الآية [ ٤١ / ٢٩ ]. قال العالم: " من الجن الذي دل على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله في دار الندوة وأضل الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر وبايعه، من الانس فلان (نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين) " [١]. قوله تعالى: (أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله) [ ٦ / ٤٠ ] قال المفسر: أمر الله تعالى نبيه بمحاجة الكفار، فقال: (قل) يا محمد لهؤلاء الكفار: (أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله) في الدنيا كما نزل بالامم قبلكم، مثل عاد وثمود (أو أتتكم الساعة) أي القيامة (أغير الله تدعون) لكشف ذلك عنكم، يعني تدعون هذه الاوثان التي تعلمون أنها لا تضر ولا تنفع، أو تدعون الله الذي هو خالقكم ومالككم يكشف ذلك عنكم (إن كنتم صادقين) في أن هذه الاوثان آلهة. قوله تعالى: (أفرأيت الذي كفر بآياتنا) [ ١٩ / ٧٧ ] قال الشيخ
[١] تفسير على بن ابراهيم ص ٥٩٢. (*)