مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٣
والروع بالضم فالسكون: العقل والقلب، يقال وقع ذلك في روعي أي في خلدي وبالي، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله " إن الروح الامين نفث في روعي انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها " أي ألقى في قلبي، والمراد بالروح الامين جبرئيل. والاروع من الرجال: من يعجبك حسنه. ومنه قولهم " مربي غلام أروع اللون " ر وغ قوله تعالى: (فراغ إلى آلهتهم) [ ٣٧ / ٩١ ] أي مال إليهم في خفاء، ولا يكون الروغ إلا كذلك. ومثله قوله: (فراغ عليهم ضربا باليمين) [ ٣٧ / ٩١ ] وقيل أقبل. وراغ الثعلب من باب قال يروغ روغا وروغانا: ذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة، فهو لا يستقر في جهة، والرواغ بالفتح اسم منه. رو ق في الحديث " إن أحببت أن يطول مكثه عندك " يعني الشراب الحلال " فروقه " أي صفه. وفي حديث الروم " فيخرج إليهم روقة المؤمنين " أي خيارهم، وهم جمع رائق من راق الشئ: إذا صفا وخلص. وراقني جماله يروقني: أعجبني. والرواق بالكسر كالفسطاط. ورواق البيت: بين يديه. وثلاثة أروقة، والكثير روق. ومضى روق من الليل أي طائفة منه. ر وم قوله تعالى (غلبت الروم في أدنى الارض) [ ٣٠ / ٢ ] الروم هم من ولد عيص [١] يقال رومي وروم مثل زنجي
[١] وهو عيص بن اسحاق بن ابراهيم الخليل عليهم السلام. والروم: امة من الناس كانوا يسكنون شمالي البحر المتوسط وتسميتهم بالروم أو الرومي نسبة إلى مسكنهم الاصلي مدينة (رومية) من مدن إيطاليا، عقد اهلها تحالفا منذ فجر التاريخ [ ٧٠٠ ق م) فكان منبعت نشاط وحركة ثم تشكيل حضارة واسعة النطاق امتدت نحو الشرق الاوسط ثم تقلصت شيئا فشيئا وانهارت (٨٥٧ ه) على يد الاتراك العثمانيين نهائيا. (*)