مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٨
يفزع مع نشاطه. وقد أزعقه الخوف حتى زعق. والزعاق كغراب: الماء المر الغليظ الذي لا يطاق شربه - قاله في القاموس. ز ع ل الزعل بالتحريك: النشاط. وقد زعل بالكسر فهو زعل. ز ع م قوله تعالى: (أو تستقط السماء كما زعمت علينا) [ ١٧ / ٩٢ ] أي كما أخبرت، فالزعم هنا بمعنى القول. ومنه " زعم فلان كذا " أي قال، وقد يكون بمعنى الظن أو الاعتقاد. ومنه قوله تعالى (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) [ ٧٤ / ٧ ]. وفي الغريب الزعم مثلث الزاء يكون حقا وباطلا. ومنه قوله (هذا لله بزعمهم) [ ٦ / ١٣٦ ] أي بباطلهم، قرئ بضم الزاء وفتحها أي زعموا أنه لله والله لم يأمرهم بذلك. وعن الازهري: أكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ولا يتحقق. وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب. وعن المرزوقي: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا، أو فيه ارتياب. وعن ابن القوطية - في زعم زعما - قال: هو خبر لا تدري أحق هو أو باطل، ولهذا قال الخطابي: زعم مطية الكذب. ومثله قولهم " بئس مطية الرجل زعموا " شبه ما يتوصل به إلى حاجته بمطية يتوصل بها إلى مقصده. وفي الحديث " كل زعم في القرآن كذب ". وزعمت بالمال من بابي قتل ونفع: كفلت. وزعم على القوم يزعم من باب قتل زعامة بالفتح: تأمر عليهم، فهو زعيم. وزعيم القوم: سيدهم. والزعيم: الضمين والكفيل، ومنه قوله عليه السلام " وأنا بنجاتكم زعيم " أي ضامن لنجاتكم. و " الزعيم غارم " أي الكفيل يلزم نفسه بما ضمنه، والغرم أداء لشئ يلزمه. والزعم بالتحريك: الطمع، وقد