مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٦
الصبر والتألم من الغبن. وفى الخبر: " كان للنبي صلى الله عليه وآله فرس يقال له: الشجاء " [١] بمد، وفسر بواسع الخطو، و " شجى الرجل يشجى شجئ " من باب تعب: حزن، فهو شج بالنقص. وربما قيل على قلة " شجي " بالتثقيل كما قيل: حزن وحزين. قال في المصباح: ويتعدى بالحركة فيقال: شجا لهم يشجو شجوا من باب قتل: إذا أحزنته - انتهى. ومن أمثال العرب: " ويل للشجي من الخلي " [٢] والمراد بالخلي الذي ليس به حزن فهو يعذل الشجي ويلومه فيؤذيه. و " الشجي " بكسر الجيم وسكون الياء على ما قيل منزل بطريق مكة. ش ح ب في الحديث: " شيعتنا الشاحبون " جمع شاحب، وهو المتغير اللون لعارض أو مرض أو سفر أو نحو ذلك، من شحب جسمه يشحب، بالضم شحوبا: إذا تغير. ومنه قوله (ع): " لا تلفي المؤمن إلا شاحب اللون " الشحوب من آثار الخوف وقلة المآكل والتنعم. ش ح ح قوله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير وأحضرت الانفس الشح) [ ٤ / ١٢٨ ] قال الشيخ أبو علي في قوله (والصلح خير) وهذه الجملة اعتراض، وكذا قوله: (وأحضرت الانفس الشح) أي جعل الشح حاضرا لها لا يغيب عنها، إذ هي مطبوعة عليه، والغرض أن المرأة لا تسمح
[١] لم نعثر على من يذكر للنبى فرسا باسم " شجاء "، بل قال في النهاية ج ٢ ص ٢٠٧: كان للنبي صلى الله عليه وآله فرس يقال له " الشحاء "، هكذا روى بالمد وفسر بأنه واسع الخطو
[٢] مجمع الامثال ج ٢ ص ٣٣٠. (*)