مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٠
وفي حديث شاة الهدي " يستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد وتبرك في مثله " أي أسود القوائم والمرابض والحواجر. وفي الحديث " أقتلوا الاسودين في الصلاة " يريد الحية والعقرب، والجمع الاساود. وفي حديث سلمان وقد بكى في مرضه قائلا " لا أبكي جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا ولكن لحديث " وليكن زاد أحدكم مثل زاد الراكب " وهذه الاساود حولي " يريد شخوصا من متاع عنده ولم يكن عنده سوى مطهرة وأجانه وجفنة. وفي حديث الحجر " سودته خطايا بني آدم " وفيه تخويف عظيم، لانه إذا أثرت في الحجر فما ظنك في تأثيرها في القلوب. ويتم الكلام في " حجر ". وفي الحديث " أرسل الله محمدا إلى الابيض والاسود " كأنه يريد إلى العرب والعجم. والاسود: الحية العظيمة. ومنه " المحرم يقتل الاسود الغدر ". والاسودان: التمر والماء. وفي حديث ملكي القبر " فأتاه ملكان أسودان أزرقان " يحتمل أن يكون السواد على الحقيقة لما في لون السواد من الهول والنكر، ويحتمل الكناية عن قبح المنظر وفضاعة الصورة. و " سودة بنت زمعة " زوجة النبي صلى الله عليه وآله [١]، وهي صاحبة الشاهء التي قال النبي صلى الله عليه وآله فيها " ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ". و " المسودة " بكسر الواو أي لا بسي السواد، ومنه الحديث " فدخلت علينا المسودة " يعني أصحاب الدعوة العباسية، لانهم كانوا يلبسون ثيابا سودا. وعيسى ابن موسى أول من لبس لباس العباسيين من العلويين، إستحوذ عليهم الشياطين وأغمرهم لباس الجاهلية. ومن أمثال العرب
[١] في اعلام النساء ج ٢ ص ٢٦٩: توفيت سودة بالمدينة في شوال سنة ٥٤ ه في خلافة معاوية، وفي رواية انها توفيت في خلافة عمر بن الخطاب، وفي رواية انها توفيت سنة ٥٥ ه. (*)