مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١٣
والرقيم من أسماء الفلك، سمى به لرقمه بالكواكب كالثوب المنقوش واللوح المكتوب. والرقيم: الكتاب، وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه قوله تعالى (كتاب مرقوم) [ ٨٣ / ٩ ]. والرقم: كل ثوب رقم أي وشي برقم معلوم حتى صار علما. ومنه الخبر " كان يزيد في الرقم " أي ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه. ورقمت الثوب من باب قتل: وشيته. ورقمت الشئ: علمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها. وفي الخبر " ما أنتم في الامم إلا كرقمة في ذراع الدابة " هي بفتح القاف وسكونها: الاثران في باطن عضدها، وهما رقمان في ذراعها. وقولهم " هو يرقم على الماء " أي بلغ من حذاقته في الامور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم. والارقم الحية التي فيها سواد وبياض ر ق ى قوله تعالى: (وقيل من راق) [ ٧٥ / ٢٧ ] أي صاحب رقية، أي هل طبيب يرقي، وقيل: معنى (من راق) من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب. وفي الحديث سئل أبو جعفر عليه السلام عن قول الله: (وقيل من راق. وظن أنه الفراق " قال: " ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب ؟ (وظن أنه الفراق) أيقن بمفارقة الاحبة (والتفت الساق بالساق) التفت الدنيا بالآخرة، (ثم إلى ربك يومئذ المساق) قال: المصير إلى رب العالمين " [١]. قوله تعالى: (فليرتقوا في الاسباب) [ ٣٨ / ١٠ ] أي معارج السماء وطرقها التي يتوصل بها إلى العرش ويدبر بها أمر العالم. قوله تعالى: (ترقى في السماء)
[١] البرهان ج ٤ ص ٤٠٨. (*)