مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٩
روي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أدع الله أن يدخلني الجنة. فقال له: أعني بكثرة السجود. و " السجاد " لقب علي بن الحسين عليه السلام، سمي به لكثرة سجوده، لما روي من أنه كان عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. و " السجادة " بالفتح والتشديد: الخمرة التي يسجد عليها. وقوله في حديث الشمس " تسجد تحت العرش " يريد تشبيهها بالساجد عند الغروب وإلا فلا جهة له تسجد إليها. وفي حديث آخر " فإذا غابت إنتهت إلى حد بطنان العرش فلم تزل ساجدة إلى الغد " [١] قال في النهاية: بطنان العرش وسطه. قال بعض الاعلام: كأن المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار، فإنها حينئذ تحاذي النقطة التي هي وسط العرش، وقد استفيد من كلام الصادق عليه السلام أن السجدة قسمان طبيعية وإرادية، ومن قبيل الاول سجدة الشمس. وفي الحديث " معنى سجودها ما قال سبحانه (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب) [٢]. ويقال سجد سجدة بالفتح لانها عدد. و " سجدة طويلة " بالكسر لانها للنوع. و " سورة السجدة " تقرأ بالفتح. وسجدة التلاوة في القرآن في خمسة عشر موضعا في الاعراف والرعد والنمل وبنى اسرائيل ومريم والحج في موضعين والفرقان والنحل وص وانشقت والم تنزيل وفصلت والنجم واقرأ، والاربعة الاخيرة واجبة، وهي التي يقال لها العزائم. وفي الحديث " الصلاة في مسجدي خير من كذا إلا الصلاة في المجسد الحرام فإن الصلاة فيه خير من الصلاة في مسجدي " [٣] أراد به المسجد المخصوص به الذي به كان في زمنه صلى الله عليه وآله دون ما زيد فيه بعده. وقوله " جعلت لي الارض مسجدا
[١] البرهان ج ٣ ص ٨٠.
[٢] البرهان ج ٣ ص ٨٠.
[٣] ذكر في الكافي ج ٤ ص ٥٥٦ احاديث بهذا المضمون. (*)