مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٢
و " الذؤبة " بالضم: الظفر من الشعر إذا كانت مرسلة، فإذا كانت ملفوفة فهي عقيصة، والجمع " الذوائب " قال الجوهرى: وكان في الاصل " ذائب " لان الالف التى في ذؤابة كالالف التي في رسالة حقها أن تبدل منها همزة في الجمع، لكنهم استثقلوا أن يقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الاولى واوا. و " الغلام المذاب " الذي له ذؤابة. وفي الحديث: " الشيب في الذوائب شجاعة ". و " المذابة " من كل شئ: أعلاه، ومنه " ذؤابة العرش " و " ذؤابة الجبل " ثم استعير للعز والشرف، فيقال " لست من ذوائب قريش " أي لست من أشرافهم وذوي أقدارهم. والذؤابة: طرف العمامة والسوط. وفي الحديث: " كان أبي يطول ذوائب نعليه " أي أطرافها. ذ أ م قوله تعالى (فتقعد مذؤما) [١] أي مذموما معيبا، يقال ذأمه وذمه: عابه بأبلغ الذم وحقره. قال الزمخشري وقرئ الزهري مذوما بالتخفيف مثل مسول في مسؤل. والذأم: العيب يهمز ولا يهمز. وأذ أمتني على كذا: أكرهتني عليه، كذا عن الفراء. ذ ب ب قوله تعالى: (لن يخلقوا ذبابا) [ ٢٢ / ٧٣ ] الذباب كغراب معروف، وجمعه في الكثرة " ذباب " بالكسر وفي القلة " أذبة " بكسر الذال، والواحدة " ذبابة "، ولا تقل ذبانة، وأصله من الذب وهو الطرد. وفي حديث علي (ع) في أمر الخلافة: " لو كان لي نحوا من ثلاثين رجلا لازلت ابن آكلة الذبان " يعنى به الاول.
[١] الآية من سورة الاسرى (فتقعد مذموما) واخرى (فتقعد ملوما) [ ١٧ / ٢٢ - ٢٩ ] اما التى فيها (مذؤما) فهي من سورة الاعراف قوله تعالى: (قال اخرج منها مذؤما) [ ٧ / ١٧ ] والظاهر انها من سهو القلم. (*)