مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٩٦
(ألم نشرح لك صدرك) قال: لولاية أمير المؤمنين عليه السلام [١]. قوله: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام) [ ٦ / ١٢٥ ] قال المفسر: أي يثبت عزمه عليه ويقوى دواعيه على التمسك به ويزيل عن قلبه وساوس الشيطان وما يعرض في القلوب من الخواطر الفاسدة، وإنما فعل ذلك لطفا له ومنا عليه وثوابا على اهدائه بهدى الله وقبوله إياه، ونظيره قوله تعالى: (والذين اهتدوا زادهم هدى).. والدليل على أن شرح الصدر قد يكون ثوابا قوله: (ألم نشرح لك صدرك)، ومعلوم أن وضع الوزر ورفع الذكر يكون ثوابا على تحمل أعباء الرسالة وكلفها - انتهى [٢]. ومثله قوله: (شرح الله صدره للاسلام) [ ٣٩ / ٢٢ ]. والشرح: الكشف، تقول " شرحت الغامض " إذا فسرته، و " شرحت الحديث شرحا " إذا فسره وبينته وأوضحت معناه، ومنه " إشرح لي الكلام " أي بينه وأوضحه. و " شراحة الهمدانية " كسراقة هي التي أقرت بالزنا عند علي عليه السلام فحدها ثم رجمها. و " شريح القاضي " هو الحارث بن قيس الكندي، استقضاه عمر على الكوفة وأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم تبطل إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء وذلك أيام فتنة ابن الزبير، واستعفى الحجاج فأعفاه فلم يقض بين اثنين حتى مات، وكان من التابعين. و " الاشراح " جمع شرح بالفتح وهي عرى العيبة التي يخاط بها. ش ر ح ل شراحيل: اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة، لانه بزنة جمع الجمع. وينصرف عند الاخفش في النكرة. و " شراحيل " اسم كان مضافا إلى إيل، ويقال شراحين أيضا بابدال اللام نونا عن يعقوب - نقله عنه في الصحاح. ش ر د قوله تعالى: (فشرد بهم من خلفهم) [ ٨ / ٥٧ ] أي فرق وبدد جمعهم. والتشريد: الطرد والتفريق، ويقال
[١] البرهان ج ٤ ص ٤٧٤.
[٢] مجمع البيان ج ٢ ص ٣٦٣. (*)