مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٠
يقال " شدت البيت " من باب باع: إذا بنيته بالشيد. وشاده يشيده شيدا بالفتح: جصصه. و " المشيد " بضم الميم وتشديد الباء وفتحها: المطول، ومنه قوله تعالى: (في بروج مشيذة) [ ٤ / ٧٨ ] أي قصور مطولة مرتفعة مشيدة مجصصة وقيل مزينة، وقيل المروج بالبروج قصور في السماء بأعتابها. وفي الحديث " إن الامامة خص الله بها إبراهيم عليه السلام وأشاد بها ذكره " يعني رفع بها قدره ومحله ومنزلته حتى كادت لا تخفى على أحد. ش ى ش في الحديث " أدهن بالشيشاء " هو دهن معروف فيما بينهم، ويقال الشيشاء لغة في الشيص والشيصاء. والشاشي بالشينين المعجمتين - كما في كثير من النسح - نسبة لمحمد بن يوسف. و " شاش " بلد بما وراء النهر [١]. و " نهر الشاش " أحد الانهر الثمانية التي خرقها جبرئيل بإبهامه [٢]. ش ى ص الشيص بالكسر والشيصاء: التمر الذي لا يشتد نواه، وقد لا يكون له نوى أصلا. ش ى ط شاطت القدر: إذا احترقت ولصق بها الشئ. وغضب فلان واستشاط كأنه التهب في غضبه. ش ى ط ن قوله تعالى (وإذا خلوا إلى شياطينهم) [ ٢ / ١٤ ] أي مردتهم من الشطن وهو البعد فكأنهم تباعدوا عن الخير، وطال مكثهم في الشر. وعن ابن عرفة: هو من الشطن وهو الحبل الطويل المضطرب. قال الزمخشري: وقد جعل سيبويه نون الشيطان في موضع من كتابه أصلية وفي آخر زائدة، والدليل على أصالتها
[١] قال في معجم البلدان ج ٣ ص ٣٠٨: بالري قرية يقال لها شاش، واما الشاش التي خرج منها العلماء ونسب الهيا خلق من الرواة والفصحاء فهي بما وراء نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك، وقال البشارى: الشاش كورة قصبتها بنكث.
[٢] سفينة البحار ج ٢ ص ٦٢٩. (*)