مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٤
ص ص ب أ قوله تعالى: (والصابئين) [ ٢ / ٦٢ ] بالهمز وقرأ نافع بالتخفيف، هو من " صبأ فلان " خرج من دينه إلى دين آخر، و " صبأت النجوم " خرجت من مطالعها قيل: أصل دينهم دين نوح (ع) فمالوا عنه. وقيل: الصابئون لقب لقب به طائفة من الكفار يقال إنها تعبد الكواكب في الباطن، وتنسب إليه النصرانية، يدعون على أنهم على دين صابئ بن شيث ابن آدم (ع). وفي الصحاح: الصابئون جنس من الكفار. وفى القاموس: الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار. وفى الكشاف: هم قوم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة. وعن قتادة: الاديان ستة خمسة للشيطان وواحد للرحمن: الصابئون يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرأون الزبور، والمجوس يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا يعبدون الاوثان، واليهود، والنصارى [١]. وفي حديث الصادق (ع): " سمى الصابئون لانهم صبوا إلى تعطيل الانبياء والرسل والشرائع. وقالوا: كلما جاؤا به باطل، فجحدوا توحيد الله ونبوة الانبياء ورسالة المرسلين ووصية الاوصياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول ". قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون) [ ٥ / ٦٩ ] قال المفسر: قال سيبويه والخليل وجميع
[١] انظر تفصيل معتقدات الصابئة في الملل والنحل ج ٢ ص ١٠٨ - ٢٣٠. (*)