مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٦
وفى الحديث: " سيئة تسؤك خير من حسنة تعجبك [١] " أي توقعك في العجب، وكأن الوجه في ذلك أن السيئة تزول مع الندم عليها، وأما العجب فانه يبطل العمل ويثبت السيئة فكانت السيئة خيرا من الحسنة المعجبة. وفي الدعاء: " أعوذ بك من سوء المنظر في الاهل والمال " قيل: سوء المنظر في الاهل والمال هو أن يصيبهما آفة يسوؤه النظر اليهما. وتقول: " هذا رجل سوء " بالاضافة ثم تدخل عليه الالف واللام فتقول: " هذا رجل السوء "، ولا يقال: " الرجل السوء " - كذا قاله الجوهري. وفى الدعاء " وأعوذ بك من جار سوء وإنسان سوء " بالاضافة. و " العمل السئ " خلاف الحسن، وهو اسم فاعل من ساء يسوء: إذا قبح، و " ساء " على فاعل اعلالها اعلال جاء. و " هو أسوأ القوم " أي أقبحهم. والناس يقولون: " أسوأ الاحوال " ويريدون الاقل والاضعف. والمساءة التي هي نقيض المسرة أصلها " مسوأة " على مفعلة بفتح الميم والعين، ولهذا ترد الواو في الجمع فيقال: " هي المساوي ". و " مساوي الافعال " ضد محاسنها. و " بدت مساويه " أي نقائصه ومعائبه. ويقال: " أسأت به الظن " و " سوات به ظنا " يكون الظن معرفة مع الرباعي ونكرة مع الثلاثي. قال في المصباح: ومنهم من يجيزه نكرة فيهما، وهو خلاف أحسنت به الظن. و " السوأة " بالفتح والتأنيث: العورة من الرجل والمرأة، والتثنية " سوأتان " والجمع " سوآت ". قيل: سميت " سوأة " لان انكشافها للناس يسوء صاحبها.
[١] نهج البلاغة ٣ / ١٦٢. (*)