مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٣
صلوتهم) ولم يقل: " في صلوتهم ". وفى الحديث عن يونس بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قوله: (والذين هم عن صلوتهم ساهون) أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال: " لا، كل أحد يصيبه هذا، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها " [١]. وعن أبي أسامة زيد الشحام [٢] قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله: (والذين هم عن صلوتهم ساهون) قال: " هو الترك لها والتواني عنها " [٣]. وعن محمد بن الفضيل [٤] عن أبي الحسن (ع) قال: " هو التضييع لها ". وفي الحديث: " وضع عن أمتي السهو والخطأ والنسيان " أي حكم هذه المذكورات والمؤاخذة بها. وفسر السهو بزوال المعنى عن الذاكرة فقط وبقاؤه مرتسما في الحافظة بحيث يكون كالشئ المستور، والنسيان زواله عن القوتين: الذاكرة، والحافظة. وفى الصحاح: " السهو " الغفلة وقد سها عن الشئ فهو ساه، والنسيان خلاف الذكر والحفظ. وفي الحديث: " لا سهو في سهو " أي لا تعيد بالسهو إذا وقع في موجب السهو - بفتح الجيم - يعني في صلاة الاحتياط، وسجدتا السهو، والاجزاء المنسية المقتضية، فيبنى على الصحيح كما في
[١] البرهان ج ٤ ص ٥١١.
[٢] هو زيد بن يونس الشحام الكوفى، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام، قال له الصادق (ع) في حديث: ابشر فأنت معنا ومن شيعتنا. الكنى والالقاب ج ١ ص ٤.
[٣] البرهان ج ٤ ص ٥١١.
[٤] هو أبو جعفر الازرق محمد بن الفضيل بن كثير الازدي الصيرفى، وروى عن الكاظم والرضا (ع). رجال النجاشي ص ٢٨٤. (*)