مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨
فقال: " يقول: أدعوك إلى الله والى دينه، ثم قال: وجماعة أمران " [١]. وفيه: " أعوذ بك من الذنوب التي ترد الدعاء " [٢] وهي - كما جاءت به الرواية عن الصادق (ع): سوء النية والسريرة، وترك التصديق بالاجابة، والنفاق مع الاخوان، وتأخير الصلاة عن وقتها [٣]. وفيه: " الدعاء هو العبادة " [٤] أي يستحق أن يسمى عبادة، لدلالته على الاقبال عليه تعالى، والاعراض عما سواه. و " دعوت الله أدعوه دعاء " ابتهلت إليه بالسؤال، ورغبت فيما عنده من الخبر. ويقال: " دعا " أي استغاث. وفي الحديث: " أدعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة " [٥] أي كونوا وقت الدعاء على شرائط الاجابة، من الاتيان بالمعروف، واجتناب المنهي، ورعاية الآداب. وفيه: " لا تدعوا على أنفسكم " أي لا تقولوا شرا وويلا. وفيه " أفضل الدعاء: الحمد لله " قيل: لانه سؤال لطيف يدق مسلكه، ومنه قول الشاعر: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء ولان التهليل والتمجيد والتحميد دعاء، لانه بمنزلته في استيجاب الله وجزائه. والدعاء الذي علمه جبرئيل ليعقوب فرد الله عليه ابنه هو: " يا من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، يا من سد السماء بالهواء
[١] التهدب ٢ / ٤٧.
[٢] عدة الداعي ص ١٥١.
[٣] في عدة الداعي ص ١٥٤ يذكر حديثا عن الامام زين العابدين (ع) يقول فيه: " والذنوب التى ترد الدعاء: سوء النية، وخبث السريرة، والنقاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضة حتى تذهب اوقاتها ".
[٤] عدة الداعي ص ٢٤.
[٥] بحار الانوار ج ١٩ ص ٤٠. (*)